رئيس الجمهورية يستقبل نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي

أربعاء, 20/10/2021 - 16:48

استقبل فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني صباح اليوم الأربعاء بالقصر الرئاسي في انواكشوط، معالي السيد جوناتان فاينر، النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتناول اللقاء علاقات التعاون القائمة بين البلدين.

وفي أعقاب اللقاء أدلى النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي بالولايات المتحدة الأمريكية السيد جوناثان فينر بتصريح قال فيه:

"إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن أتواجد هنا في انواكشوط، قبل أن أبدأ، أود أن أوجه التحية لجميع الموريتانيين وأتمنى لهم عيد مولد سعيد.

لقد عقدت للتو لقاءا مثمرا للغاية مع فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وبعض وزراء حكومته، وأغتنم الفرصة لأشكر فخامته على كرم الضيافة وعلى قيادته خلال العامين الماضيين وعلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية في البلد.

ناقشت مع الرئيس أفضل السبل لتعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة وموريتانيا على ضوء أهدافنا الأمنية والاقتصادية والسياسية المشتركة.

لا يزال الوضع الأمني في منطقة الساحل يمثل أولوية مشتركة للولايات المتحدة وموريتانيا. فبصفتها مضيفة للأمانة التنفيذية لمجموعة دول الخمس بالساحل، تلعب موريتانيا دورا رئيسيا في كيفية تعامل دول مجموعة الساحل الأخرى مع التهديدات الإقليمية.

إن نهج الحكومة الموريتانية الشامل لمكافحة الإرهاب، على وجه الخصوص، جدير بالثناء لأنه لا يعالج التهديد الأمني فحسب، بل الاحتياجات السياسية والاقتصادية والتنموية الأساسية التي إن تم تجاهلها يمكن أن تهدد استقرار وأمن أي بلد.

تفخر الولايات المتحدة أيضا بدعمها المتواصل للدول الأعضاء في مجموعة الخمس بالساحل على صعيد ثنائي لمساعدتهم في التعامل مع التهديدات الإرهابية المستمرة في المنطقة.

سألتقي مع الأمانة التنفيذية لمجموعة الدول الخمس في لاحق اليوم لمعرفة المزيد عن التحديات والفرص الحالية لتحسين الحوكمة ودفع التنمية ووقف التهديد الإرهابي.

التزمت حكومة فخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على مدى العامين الماضيين، بمعالجة أوجه عدم المساواة التي طال أمدها داخل موريتانيا.

إن التشريعات الأخيرة لمكافحة الاتجار بالبشر والتنفيذ المستمر لخطة العمل الوطنية التي تعالج مشكلة الاتجار بشكل مباشر يثلج الصدر، مثله مثل الإصدار الأخير لقانون الجمعيات الذي يشجع المجتمع المدني وكذلك الحديث حول حوار وطني شامل يهدف نحو تحقيق الإدماج والعدالة.

تشجع الولايات المتحدة هذه الخطوات الإيجابية والشاملة والجهود المستمرة، وهي على استعداد لدعم موريتانيا في مكافحتها للفساد والاتجار بالبشر والعبودية.

إننا نشيد بهذه الجهود ونتطلع إلى رؤية تقدم مستمر يتم إحرازه لضمان أن يكون لجميع الموريتانيين صوت في العملية السياسية.

وعلى الصعيد الاقتصادي تتمتع موريتانيا بإمكانات هائلة، لكن لاتزال هناك تحديات أمام المستثمرين الأمريكيين والأجانب.

لدى فخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أجندة إصلاح اقتصادي طموحة تهدف إلى تذليل الصعاب وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي وتوزيع الثروة والفرص بشكل أكثر توازنا داخل المتجمع الموريتاني ومرة أخرى، يمكنكم الاعتماد على الولايات المتحدة كشريك في هذه الجهود.

كما يمكن للشركات الأمريكية المساهمة في تنمية موريتانيا من خلال فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة والصيد والزراعة.

وكخلاصة فإن هناك العديد من الفرص التي تتيح لنا العمل معا لتحقيق أولوياتنا المشتركة.

ستواصل الولايات المتحدة شراكتها القوية مع موريتانيا ومجموعة الخمس بالساحل ومع حكومات غرب إفريقيا الأخرى والمؤسسات الإفريقية لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.

وفيما يتعلق بجائحة كورونا، أدرك أن هذا الوباء كان له تأثير كبير على الحياة اليومية للموريتانيين وأثني على الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لتعامل البلاد الحكيم مع الجائحة.

لاتزال الولايات المتحدة شريكا لجهود مكافحة فيروس كورونا فبالإضافة إلى التبرع ب302 ألف جرعة من لقاحات جونسون/ جونسون لموريتانيا عبر مبادرة كوفاكس، فقد ساهمت الولايات المتحدة في التمويل لتسهيل تبرعات كوفاكس لدول أخرى.

أتطلع، خلال زيارتي هذه أيضا، إلى التواصل مع المسؤولين الموريتانيين وخبراء مجموعة الخمس بالساحل وآخرين لتعزيز علاقتنا مع شعب وحكومة موريتانيا".