المدمنون الجدد...الجنس والكلام
الخميس, 31 أكتوبر 2013 23:05

altaltلن تخطئهم عيناك أبدا، فستجدهم في الشوارع وأمام المدارس وفي الأماكن العمومية وفي داخل البيوت، شبان وشابات موريتانيون في عمر الزهور، تخالهم للوهلة الأولى عاديين،  فهم لا يختلفون عن أقرانهم في شيء، لكنهم مدمنون...مدمنون حقيقيون.

أنيسهم الوحيد جهاز كمبيوتر أو هاتف من الجيل الجديد، وحبهم الوحيد هو الانترنيت، فقد ابتلعتهم الشبكة العنكبوتية وعالمها الافتراضي، لدرجة أنقطعوا معها عن العالم الخارجي، إنه جيل جديد من المدمنين، مشكلتهم الكبرى أنهم لا يشعرون بأنهم مدمنون، مع كل الدراسات التي أجريت عبر العالم، تقول إن "وحوش الانترنيت" أولئك، سيشكلون المعضلة والظاهرة الاجتماعية الأهم في القرن الواحد والعشرين.

وفي موريتانيا سيقول لك أغلب هؤلاء الشبان والشابات، إن أنت سألتهم أنهم يمضون أمام حواسيبهم وهواتفهم من الوقت، أكثر مما يمضون مع أهلهم أو أقرانهم أو حتى في مدارسهم، وأما المواقع التي تسجل أكبر نسبة من الزيارات فهي مواقع التواصل الاجتماعي بالدرجة الأولى، مع حضور لافت للمواقع الإباحية، الأمر الذي يستحق أن يطلق المجتمع صفارة الإنذار من أجله.

وحتى المحادثات التي تجري عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، هي في أغلبها حول مواضيع مشبوهة، وتكون أحيانا بداية الطريق نحو علاقات متحررة بين الجنسين على الطريقة الغربية، بل إن بعض المثليين الموريتانيين من مخنثين وسحاقيات، باتوا يستغلون المشهد لأغراضهم الخاصة.

ورغم أنه لم تجر في موريتانيا حتى الآن، اية دراسات او مسوح  حول الظاهرة، إلا أن المشاهد اليومية، والقصص التي تروى هنا وهناك، تؤكد أن عدد المدمنين على شبكة الانترنيت في بلادنا في ازدياد مضطرد مما ينذر بالخطر.

ومع أنه يقال إن النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، هم الذين صنعوا معجزة "الربيع العربي"، إلا أن واقع الحال يؤكد ان المعجزة التي سيصنعها مدمنو الانترنيت في موريتانيا، تستحق أن نضع أيدينا على قلوبنا من شدة الخوف، في انتظارها.

آراء حرة      

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو