حزب بين "صورتين"...

أحد, 27/10/2019 - 22:47

لو حذفنا النقطة من حرف "الزاء"، لأصبح العنوان على النحو التالي: "حرب بين صورتين", بمعنى آن مايحدث في الحزب حاليا هو في بعض تجلياته "حرب"، حتى وإن كانت كل طبولها لم تقرع بعد،

الأصل في الأحزاب، هو إن تعلق صور روسائها، لكن مأساة حزب الإنحاد هو ألا رئيس له حاليا، وهو أمر قد يطول أمده، في ظل حديث متزايد عن احتمال تأجيل مؤتمر نوفمبر،

وحتى لا يبقى مكان الصورة شاغرا، مما قد يعطي انطباعا سيئا بوجود "فراغ"، لا قدر الله، كان الحل الأمثل هو استجلاب صورة الرئيس الموسس.

لكن المشكلة، التي طرحت نفسها هي آن الرئيس الموسس قد انصرف، بل إن المشكلة الأكبر من ذلك كله، هي أنه انصرف دون أن ينصرف، لا اعرف هل منكم من لا يزال يذكر درس التشبيه في مادة البلاغة، وبالذات التشبيه البليغ، حيث يحذف المشبه به ويبقى ما يدل عليه.

المهم، كان الحل الأفضل، هذه المرة، هو وضع صورة الرجلين معا، لكن يبدو آن حلول "الاتحاد" تجلب معها دائما مشاكل جديدة:

أي الصورتين نضع فوق او قبل الأخرى؟ فحتى لو وضعناهما على نفس الخط، أيهما نضع قبل الأخرى، إذ علينا ألا ننسى أننا نعيش في مجتمع "يميني" حتى النخاع.

تقول "وشوشة" أفلتت موخرا من كواليس الحزب، إن الوقت الذي أمضاه الاتحاد في تعليق صور الر ئيسين وتغيير أماكنها، كان أكثر بكثير من الوقت الذي أخذه تأثيث المكان والتحضير للحفل،

العبد الفقير، لديه حل جذري لهذه المشكلة الوطنية الملحة، ابحثوا عن صورة، تجمع الرئيسين معا وعلقوها، وإذا كان أحد الرجلين قد وقف إلى يمين الآخر او شماله، فهذه مشكلته هو ولبست مشكلة الحزب، لا يصح آن نمضي وقتنا في تعليق الصور ونزعها ثم تعليقها، فلدينا اعمال اخرى كثيرة معلقة علينا القيام بها.

أخيرا، أعتذر، لأن لوحة مفاتيحي العتيقة، لم تعد تتوفر على "الهمزة على الواو"، أعاذني الله وإياكم من "الهمزات"،

البشير عبدالرزاق