الإرث الكارثي لنظام محمد ولد عبد العزيز...حسب حزب التكتل

أربعاء, 04/09/2019 - 23:32

على الرغم من استخدام وسائل الدولة لصالح مرشح السلطة، والتحيز الواضح لصالحه من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات والمجلس الدستوري، وعلى الرغم من العديد من المخالفات التي شابت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فقد حصل إجماع وطني، تجاوز الاصطفاف السياسي الحزبي، حول عدد من النقاط الأساسية ومن ذلك، على وجه الخصوص، الحاجة الماسة إلى القطيعة النهائية مع شخصنة إدارة الدولة. لقد خلّف هذا النهج الفريد من نوعه، والمُتّبع منذُ عشر سنوات، عواقب وخيمة، على الصعيد الاقتصادي، اتصفت على وجه الخصوص بما يلي: - الارتفاع الشديد لديون الدولة الخارجية، حيث وصلت إلى أكثر من 100 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي؛ - عدم الوثوق بجدية الحسابات الاقتصادية ومؤشرات الميزانية والخزينة العامة والبنك المركزي؛ - الإعلان عن مشاريع باهظة الثمن، يتّضح فيما بعد أنها وهمية؛ - الإفلاس عن طريق الاحتيال للعديد من الشركات العامة؛ - إبرام عقود عامة واتفاقيات تمويل بدوافع مشبوهة، في ظروف غامضة وعلى حساب المجموعة الوطنية؛ - انهيار النظام المصرفي وانعدام الثقة فيما تبقّى منه؛ - تدجين العدالة بغرض التغطية على المرتكبين الحقيقيين للجرائم الاقتصادية الكبرى، وتجنيبهم الملاحقة القضائية. لا شك أن المعارضة الديمقراطية ووسائل الإعلام الوطنية والأجنبية ما فتئت، طيلة العشرية الماضية، تندد بالممارساتالمالية غير المشروعة التي ارتكبت على نطاق واسع، هنا وهناك، ولكن بعد انتقال السلطة من محمد ولد عبد العزيز إلى خلفه، اكتشفت موريتانيا، مدهوشة، حجم الكارثة. ومن أجل طي هذه الصفحة المظلمة في حكامة بلادنا، بات لزاما على النظام الجديد إلقاء الضوء على هذه الوضعية،حتى لا يتحول قُربه السياسي من سلفه إلى تواطئ مع هذا الأخير. لكل هذه الأسباب، يُطالب تكتل القوى الديمقراطية (التكتل) بما يلي: أ‌.أن يتمّ بكل موضوعية: - التدقيق في وضعية كافة المرافق الاقتصادية للدولة (الخزينة العامة، الميزانية، البنك المركزي، المناجم والصيد البحري، عقارات الدولة: الأسواق، المدارس، الملاعب...) والشركات العامة (اسنيم، مينائي نواكشوط ونواذيبو، شركة المحروقات...)؛ - التحقيق في ظروف منح العقود والاتفاقيات العامة الكبرى المُبرمة بين الدولة والشركات الخاصة الوطنية والأجنبية خلال العقد الماضي: المطارات والموانئ، الطرق والأسواق في نواكشوط ...؛ - التحقيق في الظروف التي أدت إلى تصفية سونيمكس والمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق، ووكالة تنفيذ الأشغال ذات النفع العام (آميكستيب) ووكالة ترقية النّفاذ الشامل إلى الخدمات. ب‌. أن يتمنشر نتائج هذه التحقيقات، واستخلاص كل التبعات القانونية منها. نواكشوط، 1محرم 1441 الموافق 1سبتمبر 2019 اللجنة الدائمة