مسؤول أميركي سابق يقترح فضح ثروة بوتين
الجمعة, 18 أبريل 2014 21:57

altaltأقترح مسؤول أميركي سابق فضح ثروة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشخصية أمام الشعب الروسي حتى يعرف المواطن الروسي حقيقة من يدعم. ودعا ريشارد ان هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، الدول الغربية لاتخاذ خطوات حاسمة لتحجيم تمدد بوتين في أوكرانيا. 

وقال هاس ، الذي شغل عدة مناصب في الإدرات الأميركية السابقة والحالية: إن الرئيس فلاديمير بوتين لايعترف بهزيمة روسيا في الحرب الباردة ويراوده الحنين إلى استعادة مجد روسيا التي كانت عليه قبل هزيمة الشيوعية. وفي تعليقات نشرها مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، اقترح رئيس المجلس، على الولايات المتحدة والحكومات الغربية عدة خيارات لاتخاذها حتى تتمكن من إجبار بوتين على التراجع عن مواقفه الرامية إلى زعزعة الاستقرار في أوكرانيا والاستمرار في احتلال شبه جزيرة القرم. وقال رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي: إن أحد هذه الخيارات، هو تقوية أوكرانيا سياسياً واقتصادياً وأمنياً.  وعلى الصعيد السياسي، شدد على أنه يجب على الولايات التحدة ودول الاتحاد الأوروبي مساعدة أوكرانيا على انتخاب حكومة جديدة.  وعلى الصعيد الاقتصادي، قال هاس إن على الدول الغربية المضي قدماً في تنفيذ صفقة المساعدات التي قدمت ولعامين لأوكرانيا والبالغة 27 مليار دولار.  يذكر أن حزمة مساعدات قدمت لأوكرانيا من قبل المجموعة الأوروبية وصندوق النقد الدولي، فيما ساهمت أميركا بمليار دولار.  وعلى الصعيد الأمني دعا هاس إلى تقوية الأجهزة الأمنية والشرطية في أوكرانيا، حتى تصبح البلاد قوية أمام محاولة روسيا زعزعة أمنها الداخلي وبث الاضطراب السياسي. وقال: "إن الخيار الثاني المتوفر أمام الغرب هو الإعداد لجولة ثانية من الحظر على روسيا".  وأضاف: "هذه الجولة يجب أن تشتمل على إجراءات حظر أقوى من الجولة الأولى التي أستهدفت مجموعة أفراد ومصرفاً واحداً".  وقال: "إن جولة الحظر الجديدة يجب أن تستهدف المؤسسات المالية الروسية وتحديد الصادرات المسموح بتصديرها الى روسيا".  ودعا هاس في هذا الصدد الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى إبلاغ بوتين بإجراءات الحظر بعد اتفاق الأطراف الغربية عليها، حتى يفهم بوتين الثمن الذي سيدفعه في حال الاستمرار في زعزعة الأمن السياسي والاستقرار في أوكرانيا. وقال هاس: "إن على الحكومات الغربية توثيق الثروة الشخصية للرئيس بوتين والإعلان عنها في وسائل الإعلام وشرح تأثير إجراءات الحظر الغربي على روسيا وانعكاساته على مستويات المعيشة للشعب الروسي، حتى يفهم المواطن في روسيا العواقب المترتبة على دعمه للرئيس بوتين. كما دعا هاس الحكومة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات لإضعاف قبضة روسيا على إمدادات الطاقة في أوروبا.  وقال في هذا الاتجاه: "إن على الولايات المتحدة من جانبها أن تبدأ خطوات عملية في تصدير النفط إلى الاسواق العالمية وترفع طاقة إنتاج الغاز الصخري وتبدأ كذلك في خطوات تصدير الغاز إلى السوق الأوروبي". أما من الجانب الأوروبي فنصح الخبير الأميركي والمسؤول السابق في الإدارة الأميركية دول الاتحاد الأوروبي باستخدام التقنيات الأميركية في استخراج الغاز الصخري حتى تقلل من اعتمادها على الغاز الطبيعي الروسي.  يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي تعتمد بنسبة 30% من إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي على روسيا.  وقال رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي: "إن المانيا بحاجة إلى مراجعة خطة إغلاق المفاعلات النووية في الوقت الحاضر حتى تتمكن من تقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي الروسي في توليد الطاقة.  يذكر أن المانيا وضعت خطة لإغلاق كامل المفاعلات النووية واستخدام بدائل غير نووية لتوليد الطاقة في اعقاب حادثة التسرب الإشعاعي في مفاعل فوكوشيما الياباني.  

وارتفع إنتاج الولايات المتحدة الأميركية النفطي إلى أكثر من 11 مليون برميل يومياً بفضل ثورة النفط الصخري والتقنيات الحديثة، وبدأت خطوات عملية لتصدير الخامات الأميركية إلى الخارج، حيث بدأ الكونجرس الأميركي منذ بداية الشهر الحالي جلسات استماع لخبراء النفط حول المكاسب والخسائر التي ستجنيها أميركا من تصدير النفط.

وفي الجلسة الأخيرة التي عقدتها  لجنة الكونجرس قبل أسبوع ،استضافت فيها خبير النفط الأميركي كينيث بي ميدلوك زميل معهد دراسات "جيمس بيكر للطاقة" التابع لجامعة رايس في تكساس الذي قال إن الولايات المتحدة ستستفيد من تصدير النفط على عدة مستويات وحسب الافادات التي أدلى بها ميدلوك وأطلعت عليها "العربي الجديد".  

وقال خبير النفط الأميركي بليك كليتون في تعليقاته حول تصدير النفط الأميركي إن تصدير أميركا للنفط سيفيدها من عدة نواحي. ولخص ذلك في النقاط التالية:  - أولاً: سيقود  تصدير النفط إلى زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي. وفي حال أصبحت الولايات المتحدة مصدراً للخام، فإن تجارة النفط الأميركية ستنمو بشكل كبير ، لأن أميركا ستكون مصدر إمداد ثابت لزبائنها مقارنة بالدول النفطية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط التي تواجه الاضطرابات السياسية.  وفي هذا الصدد قال مسؤول ياباني ل" العربي الجديد": إن اليابان تتلهف إلى اللحظة التي تسمح فيها أميركا بتصدير النفط والغاز الطبيعي.  - ثانياً: إن تحرير نظام تصدير النفط سيدعم السياسة الخارجية الأميركية، لأنه سيثبت التزام أميركا بتحرير التجارة في قطاع حيوي مثل النفط وبالتالي سيدعم موقفها في مفاوضات التجارة العالمية ضد الصين ودول الاحتكار الأخرى.  - ثالثاً: إن تصدير النفط سيجلب دخلاً  كبيراً للخزينة الأميركية. ويقدر كليتون حجم الدخل الذي سيجلبه تصدير النفط بحوالى 10 مليارات دولار سنوياً.  ويرى خبراء في معهد"بيكر انستيتيوت" التابع لجامعة رايس في هيستون تكساس أن رفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي سيعني زيادة أرباح شركات الطاقة العاملة في التنقيب والإنتاج وبالتالي سيمنح حافزاً اضافياً لشركات الطاقة الأميركية وزيادة الاستثمارات في الصناعة النفطية. من جانبها قالت البروفسور ميجان أو سوليفان استاذة الشؤون الدولية وجيوسياسة الطاقة في جامعة هارفارد: إن أميركا يمكن أن تستخدم تصدير النفط للضغط على روسيا. وأضافت: "نقطة الضعف الرئيسة، بالنسبة لروسيا، تتمثّل في دخل النفط وليس في دخل  الغاز الطبيعي". وأشارت في هذا الصدد إلى أن صادرات الغاز الطبيعي تشكل بين 8 و9% من دخل الميزانية الروسية، فيما تشكل صادرات النفط بين 37 و38% من الدخل الروسي. وقالت أو سوليفان: "بالتالي فإن تصدير النفط سيخفض من سعر النفط في الأسواق العالمية ويخفض من دخل الحكومة الروسية".  ونسبت أو سوليفان إلى الباحث الروسي يوغور غيدار قوله إن انهيار أسعار النفط في الثمانينيات كان السبب الرئيس في تفكك الأمبراطورية الروسية.

 

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو