قصة الغرام بين حزب تواصل وبيرام
الثلاثاء, 01 مايو 2012 12:11

في الأسبوع الماضي نشرت مجموعة إيرا العنصرية على الفيس بوك صورا منكسة للعالم الكبير الشيخ محمد الحسن ولد الددو ، ورسموا على لحيته علامة النازية، ورموا العالم الشهير بأوصاف بذيئة يندى لها الجبين، وذلك لأنه قال في مقابلة على قناة الرسالة إن العبودية لم تعد موجودة في موريتانيا، فقام بعض الشبان الطيبين بالرد عليهم والتشهير بفعلهم القبيح، ولكن نائب رئيس حزب 

تواصل غلام ولد الحاج الشيخ، نشر على صفحته الشخصية نصيحة لشباب الحزب أن يتركوا الدفاع عن الشيخ الددو ضد أتباع بيرام ولد اعبيد، لأن ذلك معركة ثانوية، وعلى المناضلين أن يتفرغوا للمعركة الأكبر وهي إسقاط النظام! ويوم أمس طالعنا سيد أحمد ولد باب رئيس تحرير "موقع الأخبار" لسان حال حزب تواصل على الفيس بوك منددا باعتقال بيرام لأن الإسلام يبيح "حرية الكفر" حسب تعبيره. يبدو أن ما أحرقه بيرام في الرياض لم يكن كتبا فقهية معتبرة عند الموريتانيين، ولكنه أحرق أيضا البقية الباقية من مصداقية حزب تواصل الذي روجت مواقعه الإعلامية لهذا المعتوه بيرام منذ أشهر عديدة. لقد امتلأت مواقع حزب تواصل بأخبار بيرام ولد اعبيدي، وخلقت منه مناضلا حقوقيا، وتضامنت معه في تحركاته لبث الفرقة بين الموريتانيين، تشهد على ذلك التغطية الدعائية الغريبة لأنشطة رجل كانت دائما تصرفاته مجنونة، وتتبع نشاطاته على موقعي "الأخبار" و"السراج" المعروفين بأنهما لسان حال حزب تواصل. هؤلاء الذين يدّعون أنهم إسلاميون، خرجوا ببيان باهت خجول يدين ما فعله بيرام بكتب العلم الشرعي، وتلمسوا لتصرفه الأخرق مخارج واهية، ولم يقوموا بأي تحرك خلال المظاهرات العفوية التي خرجت لنصرة الدين الإسلامي، وهم الذين ملأوا الدنيا بالجعجة لأن المعهد العالي تم تخصيصه لطلبة المحاظر، أو لأن جامعة إسلامية تم فتحها في مدينة لعيون بالحوض الغربي. بدأت قصة الغرام بين العنصري بيرام وجماعة جميل منصور منذ فترة على الأرجح، وربما كانت المخابرات الأجنبية وراء هذه الصحبة لأن رئيس حركة إيرا معروف بصلاته الخارجية المشبوهة، كما أن وثائق ويكيليكس كشفت تقرب جميل منصور ورفاقه من الدوائر الغربية. لم يكتم بيرام يومها احتقاره لعلماء الدين، وهاجم صراحة الإمام بداه ولد البصيري، وطالب بعدم الصلاة خلف أحمد ولد لمرابط وأحمد ولد النيني، وصرح في جميع الأوقات بأنه ينسب الاسترقاق للفقه المالكي، ولكن ذلك لم يمنع حزب تواصل من التقرب منه، بل إنهم فرضوا على منسقية المعارضة أن تشرك صاحب الخطاب العنصري في مسيرتها في مارس الماضي، لأنهم كانوا ينتظرون من هذا الأحمق أن يثير لهم حربا بين البيظان ولحراطين هم في حاجة إليها لكي يضعفوا نظام ولد عبد العزيز. قبل أشهر نشر المفكر الإسلامي محمد المختار الشنقيطي مقالا بعنوان "عزيز ومسارات النهاية" نصح فيه حزب تواصل أن يعتمد على بيرام ولا تلمس جنسيتي وولد الشافعي في تحركه من أجل إرغام عزيز على عدم الترشح لولاية أخرى. لقد انكشفت عورة حزب تواصل لجميع الناس، وظهر للموريتانيين أنه حزب سياسي انتهازي، يستغل الدين لأغراض سياسية، وليست لديه أية حمية للمحظرة الشنقيطية ولا لعلماء البلاد، ولن يكون بمقدور الحزب بعد محرقة بيرام أن يذر الرماد في عيون الموريتانيين، لقد أعماه حب السلطة عن الحمية لدين الله، وسقط من أعين وقلوب الموريتانيين وجميع المسلمين.

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو