رسولنا الكريم إنسان من الطراز الأول
الأربعاء, 22 نوفمبر 2017 07:57

altaltكانت وما تزال شخصية رسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) من الشخصيات التي انفردت عن سائر الخلق أجمعين لما تتمتع به من صفات ، و أخلاق جعلتها كالجوهرة الفريدة في كل عصر ،  و مكان حتى 

حازت الدرجات العليا في مختلف جوانب الحياة ، فإذا أردنا أن نكتب عنها فيقيناً أننا سوف نجد بحراً غزيراً من حيث الخُلُق و الأخلاق ، من حيث الصفات و روعة أساليب التعامل مع مختلف مجريات الأحداث بما تحمله من تلونٍ كبير في الجوانب الايجابية أو السلبية .

إن شخصية كالنبي قادرة على التعامل مع تلك الأحداث و الخروج منها بنتائج ايجابية كفيلة بخروج المجتمع من أي طارئ يتربص به شراً ، وهذا ليس بغريبٍ على نبينا الكريم لما يمتلكه من علم غزير ، و فكر عميق و عقلانية عظيمة ، و رجاحة تامة في كيفية إدارة الأمور بقيادة حكيمة و دربة و دراية كبيرة بالشكل الصحيح ، فضلاً عن خِصال الإنسانية و النبيلة التي يتحلى بها التي كانت و ما تزال منهجاً مقدساً يُزقُّ في قلوب و فكر براعم الأجيال جيلاً بعد جيل عند عامة المسلمين ، فقد جعلت منه ( صلى الله عليه و آله و سلم ) كجوهرة الفريدة اليتيمة الثمينة ، و التي لا تضاهيها جوهرة أخرى ، فأستحق عن جدارة و استحقاق فعلي أن يكون سيد الرسل و خاتم الأنبياء و سيد الخلق أجمعين.

بالإضافة إلى أنه إنسان من الطراز الأول تلونت خلفيته الإنسانية بطيف من الثقافات المتحررة من إيديولوجيات العبودية والتعصب القبلي والتطرف الفكري ، فقدم للبشرية جمعاء ثقافة بديلة تقوم على التسامح والمحبة وتقبل الآخر، بمختلف ألوانهم وأعراقهم ، وكان لدى الناس أثيرًا ولها قريبًا وعليها مسؤولًا فيما يتعلق بأحوالهم ، و معائشهم ومالهم وما عليهم ، أبًا عطوفًا ، وأخًا شفيقَا ، و صديقًا حميمًا ، لا يفرق بين إنسان وآخر مهما كان دينه أو مذهبه ، فالمعيار الصحيح عنده هو العمل في الشأن العام ، هو مدى الحفاظ على مصالح الناس وحقوقهم .

على عكس ما أسس له دعاة البدع الضالة و الشبهات المنحرفة قادة الدواعش التيمية سيف الظلم ، و الاضطهاد ، و سفك الدماء و قتل العزل ، و انتهاك حرمات الأبرياء و أتباعهم عبيد الدينار و الدرهم الخوارج المارقة في عصرنا هذا من خرافات التعصب الديني والفكري وأثنيات عنصرية تقويضية ، التي تصدى لها مفندًا وبجدارة ، المحقق الصرخي بفيض علومه الوسطية المعتدلة المتمثلة ببحوثه السامقة ( الدولة المارقة ...في عصر الظهور ...منذ عهد الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم" ) .  

بقلم // احمد الخالدي    

التعليقات

1 - علي الاحمد - 2017-11-27 22:47

شكرا لكاتب المقالة جعلها الله في ميزان حسابك

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو