أسئلة مشروعة حول مسيرة المنسقية: تسجيل لموقف؟... أم تصعيد للموقف؟
الأربعاء, 06 نوفمبر 2013 09:57

altaltعلى بعد يومين من الحملة الانتخابية، تستعد منسقية المعارضة الديمقراطية لتسيير واحدة من أهم المسيرات في تاريخها مساء هذا اليوم، في ظل تساؤلات عديدة حول مدى قدرة ما بات يعرف ب"مسيرة الفرصة الأخيرة"، على إعادة ترتيب مفردات المشهد السياسي الوطني.

التساؤل الأول الذي تطرحه هذه المسيرة، هو الأثر الذي سيتركه تجميد عضوية حزب "تواصل"، على قدرة المنسقية على الحشد، وهو تساؤل مشروع جدا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الدور الذي لعبه الحزب في حراك المنسقية، خلال الفترة الماضية، والزخم الذي أضافه إلى ذلك الحراك.

وأما التساؤل الثاني والذي لا يقل أهمية عن سابقه، فيتمثل في طبيعة الأهداف غير المعلنة لهذا الحراك، الذي يأتي عشية افتتاح الحملة الانتخابية، فهل الأمر يتعلق فقط بتسجيل موقف "مقاطعة الانتخابات" في الشارع، بعدما تم تسجيله رسميا لدى من يهمهم الأمر؟.

أم أن هذه المسيرة ستتجاوز ذلك، لتكون الشرارة الأولى، لتلك الحرب الضروس التي وعدت المنسقية بشنها ضد تنظيم هذه الانتخابات؟

وهل ستكتفي المنسقية بخرجة إعلامية، تعيد لهذا الحلف السياسي شيئا من التوازن، بعد الصفعات الموجعة التي تعرض لها مؤخرا؟، أم أن الأمر سيتجاوز ذلك نحو التأسيس لحراك حقيقي يعيد النظام إلى رشده؟

مهما يكن من أمر فإن المنسقية تدرك جيدا أن مسيرة اليوم ستشكل لحظة فارقة بين زمنين، زمن كان فيه سقف المطالب مرتفعا جدا، ووصل إلى درجة دعوة النظام إلى الرحيل، وزمن آخر ذبل فيه فجأة كل العشب الذي كان تحت أقدام المنسقية.

وبالتالي فإن إعادة استنبات المنسقية كأكبر ائتلاف سياسي في تاريخ البلد، لا يحتاج فقط إلى مجرد "مسيرة" تكون صورة طبق الأصل من سابقاتها، بل يجب أن يكون لحدث اليوم من الزخم، ما يؤكد للنظام من جهة وللرأي العام الوطني من جهة أخرى،  أن المنسقية ما زالت وازنة في المشهد.

ولعل هذا الأمر هو ما دعا زعماء المنسقية للنزول إلى الميدان بأنفسهم، حيث شوهدوا في أكثر من موقع من العاصمة نواكشوط وهم يعبئون لليوم الموعود.

باختصار مسيرة الأربعاء، ستحدد أشياء كثيرة وهامة بالنسبة للمنسقية، سواء تعلق الأمر بمستقبل هذا الائتلاف السياسي أم بمدى قدرته على فرملة تنظيم الانتخابات القادمة.

فإما أن تكون هذه المسيرة مجرد مناسبة لتسجيل موقف رافض ومقاطع لتك الاستحقاقات، وهذا يعني أن المنسقية ستواصل احتضارها البطيء، وإما أن تشمر المنسقية عن سواعدها وتكشر عن أنيابها، وتثبت لكل أولئك الذين كتبوا شهادة وفاتها... بأنهم كانوا مخطئين.

....لننتظر ونرى

آراء حرة  

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو