أيهما سينتصر على الآخر "الحاكم" أم "الحزب الحاكم" ؟
الأحد, 03 نوفمبر 2013 10:04

altaltالزوبعة التي أثارتها الانتخابات النيابية والبلدية، ومقاطعة منسقية المعارضة الديمقراطية لها، حجبت بغيارها الكثيف جانبا مهما من المشهد السياسي الآني، يتعلق بصراع خفي، بين الحاكم وحزبه، حول من سيسيطر على الوضع بعد استحقاقات ال23 من نوفمبر؟

ولكي ندرك حجم الصراع بين ولد عبد العزيز وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية، علينا أن  نعود قليلا بذاكرتنا إلى الوراء، وبالتحديد إلى لقاء جرى بين الرجل وأغلبيته الرئاسية، منذ أكثر من سنتين.

يومها تحدثت أهم التسريبات عن أن ضيوف الرئيس، طرحوا عليه وبإلحاح موضوع الحكومة، وضرورة أن تكون منبثقة عن الأغلبية، وكان جواب ولد عبد العزيز واضحا يومها، حيث قال لأصحابه  إن عليهم الصبر وانتظار الانتخابات التشريعية، حتى يتبين الحجم الحقيقي لكل حزب.

باختصار لقد حيد ولد عبد العزيز عن قصد ومنذ بداية عهده، حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، عن مركز القرار، معتبرا أنه مجرد "ائتلاف سياسي  ارتجالي" اجتمع عليه غداة انقلاب السادس من أغسطس، وأن دوره يجب أن يقتصر على ملء فراغ "الحزب الحاكم" في انتظار انتخابات قادمة يثبت من خلالها وزنه ووجوده.

ولذلك فإن استحقاقات ال23 من نوفمبر، تعتبر تحديا مهما بالنسبة لهذا الحزب الناشئ، باعتبارها أول اختبار شعبي حقيقي ومباشر له منذ إنشائه على عجل عام 2008.

ولعل هذا ما دفع قيادة الحزب إلى استعجال هذا الموعد الانتخابي و التحضير المبكر والجيد له، بل ولعل هذا السبب ذاته هو ما دفع ولد عبد العزيز إلى خلق فسيفساء من أحزاب الظل، حتى يحارب بها الاتحاد من أجل الجمهورية، ويسد الطريق أمام  احتمال حصوله على أية أغلبية في الجمعية الوطنية القادمة، قد تؤدي إلى قطع بعض العشب، من تحت أقدام رئيس طالما أراد أن يستأثر بالعشب كله.

ومهما حاول الطرفان أن يبدوا منسجمين، فإن الوجه الآخر لاستحقاقات نوفمبر، سيكون تلك "الحرب الباردة" الخفية، بين حاكم يريد أن يظل ممسكا بكل الخيوط في يده، حتى آخر يوم من عهدته الرئاسية، وحزب يرى أصحابه أنه بلغ سن الرشد وأن الوقت حان لكي يخرج من تحت عباءة ولد عبد العزيز، ويتحول من "حزب الحاكم"... إلى "حزب حاكم".

آراء حرة

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو