عادت حليمة إلى عادتها القديمة: لماذا فعلها "تواصل" مرة أخرى؟
الجمعة, 04 أكتوبر 2013 12:42

altaltذات يوم من يوليو من عام 2009، قررت "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية"، التقدم بمرشح موحد للانتخابات الرئاسية، فتخلف "تواصل" عن الركب، واليوم ها هي  ذي منسقية المعارضة تقرر مقاطعة انتخابات ال23 من نوفمبر القادم، وها هو ذا "تواصل" يواصل ويعيد الكرة.

والغريب أنه في كلتا الحالتين، مثل الإسلاميون دائما طليعة المناضلين في  الجبهة وفي المنسقية، ووصفوا بالصقور التي لا يلين جناحها، بل ويقال  إن شعار "الرحيل" الذي ملا الدنيا وشغل الناس، إنما كان بدعة "تواصلية" تأسى فيها القوم، بإخوان لهم في مغارب الوطن العربي ومشارقه.

فلماذا كلما اقتربت الساعة، تخلف التواصليون؟ وهل أصبح تواصل هو الثغر الذي تؤتى منه المعارضة في كل حين؟ وهل باتت تلك عادة قديمة لدى الإسلاميين في الضرب من تحت الحزام؟ أم هي الواقعية و العقلانية السياسية في أبهى صورها؟

رغم أن الصورة الحالية، تحيل تلقائيا إلى استحضار ما حدث عام 2009، إلا أنه لا بد من القول بأن سنة 2013 تختلف كثيرا في حساباتها وخلاصاتها السياسية عن سنة 2009، خاصة بالنسبة للتيارات لإسلامية.

فتعثر التيار في دار بعثته بأرض الكنانة مصر، بعدما ظن الإخوان الظنون بأنهم ملكوا زمام الأمر فيها، والتململ الكبير الذي تشهده التجربة الإسلامية الأخرى في تونس هذه الأيام، تجعل الإسلاميين الموريتانيين، الذي ما زالوا في طور "المضغة" إذا ما قورنوا  بإخوانهم الآخرين، مجبرين على إعادة حسابات الحقل والبيدر.

كما أن المنطق البراغماتي للأمور يقول، إنه وكما انتاب الحماس الإسلاميين ذات يوم ربيعي جميل، فخرجوا من المنطقة الرمادية، وأصدروا "الصحيفة" الشهيرة "إصلاح قبل فوات الأوان" وأعلنوا انضمامهم للمنسقية، وباتوا في طليعة ركب الداعين لرحيل النظام، فقد كان من الطبيعي جدا أن يعيد التواصليون ترتيب أوراقهم وسقوف أحلامهم، بعدما اقبل زمن خريفي رديء ومبهم التفاصيل، ما زال فيه الإخوان المسلمون يتساءلون حتى اليوم، إن كان قميصهم قد من دبر أو من قبل؟.

باختصار حاول الإسلاميون بكل ما أوتوا من حنكة سياسية أن يجروا عربة المنسقية نحو صناديق الاقتراع، حتى يخففوا عن أنفسهم الحمل الثقيل، وحتى يتقاسموا "الفشل الذريع"  بالتساوي مع حلفائهم في المعارضة، وعندما أعياهم هذا الطلب، قرر القوم أن يخوضوا المغامرة لوحدهم، فمن يدري، ربما تجري  رياح الانتخابات القادمة بما تشتهيه الأنفس، فتكنس في طريقها  كل أدران الأيام الماضية.

لننتظر ونرى

آراء حرة  

التعليقات

3 - متروش - 2013-10-07 06:54

هذا ماه غريب وتواصل ماه من المنسقية وإنما هو من الأغلبية الداعمة لعزيز، والمشكلة يواجعة عنهم يتكلم باسم الدين.

2 - موريالتي - 2013-10-05 13:16

لبس ممن الغريب علي حزب تواصل اخذ مثل هذ القرار ولامانة فان الحزب يضم في صفوفه مجموعة من خيرة الشباب لكن القيادة المثللة في جميل ليس علي مستوي تحمل المسؤلية لانها شخصية بحث عن المصلحة الخاصة قبل العامة وليست شخصية منصور شخصية مبادئ كما عوجدنا علي ذالك ولامثلة كثيرة منذو ولد الطايع وحتي اليوم فهل يحتاج تواصل الي انقلاب عسكري سريع حتي يسترد بعضا من مكانته التي بدات تتاكل وكل مااكد عليه ان هذ الانقلاب لن يكون دمويا لان الرئيس ليس رجل حرب بالسلاح بقدر ماهو رجل حرب كلام لاغير

1 - محمد - 2013-10-04 15:53

لم اعد اعرف او اتمكن من التحليل السياسي فها هو مسعود يصب غضبه علي اللجنة المستقلة للانتخابات ويصفها بعدم المسؤولية عدم امتلاك قرارها بل وذهب ابعد من ذلك بوصفها بالزبونية والفساد وقال انهم لن يتعاطو معها مستقبلالا ودي الطبقة السايسية الي مراجعة تشكيلتها ورئاستها ومع هذ السب واللعن يقدم ملفات ترشح الحزب ليحتكم الي نفس اللجنة المشرفة علي الانتخابات اما الاسلاميين فقد حدثم اانتم وليحدث الجميع ولا حرج

هل نحن امام ساسة ام امام باعة متجولون

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو