التصعيد يعود إلي الواجهة
الأربعاء, 22 مايو 2013 10:11

altaltبعد الهدوء الحذر أو الهدنة غير المعلنة  بين النظام و منسقية أحزاب المعارضة خلال الأسابيع الماضية وذلك لإعطاء الفرصة  للمساعي السياسية التي قادها رئيس الجمعية الوطنية السيد مسعود ولد بلخير لإيجاد مخرج للازمة السياسية التي تراوح مكانها منذ انتخاب

السيد محمد ولد عبد العزيز رئيسا للجمهورية , و رغم تنوع مطالب منسقية أحزاب المعارضة والتي بدأت برفض نتائج الانتخابات  ثم المطالبة  بتطبيق نتائج اتفاق دكار و لاحقا المطالبة بالحوار ثم برحيل النظام وأخيرا بحكومة توافقية, فان الهدف كان ولا يزال واحدا وهو حسب الساسة, الشراكة في إدارة مقدرات الدولة , وحسب العامة فهو محاصصة مقدرات الدولة لأنه وحسب العامة دائما فان ساستنا لا يستطيعون العيش خارج مستنقعات الدولة حيث ما لذ وطاب ولا يتحملون طول الترحال في الصحراء مع قلة الزاد.     

وبعد أن كان التفاؤل في الأسابيع الماضية سيد الموقف, فانه بعد لقاء رئيس الجمهورية بنواب الأغلبية وما تم تسريبه من ترحيب للرئيس بمبادرة السيد مسعود ولد بلخير و رفضه المطلق لحكومة توافقية وذلك لكونها لم تعد تتحكم في المسار الانتخابي وبالتالي فان تشكيل حكومة توافقية سيعيق تنفيذ برنامجه الانتخابي و في المقابل ابدي استعداده لتنفيذ بنود المبادرة وإعطاء كل الضمانات و صياغة تفاهمات من شانها ضمان أجراء انتخابات شفافة ونزيهة , عندها تبخر الامل وبدأت ملامح الصورة تتكشف عن فشل المبادرة في تضييق الهوة بين النظام والمعارضة.

وجاءت الوثيقة السياسية المنبثقة عن الدورة العادية السابعة عشرة للمكتب تنفيذي لحزب الاتحاد من اجل الجمهورية , لتأكد ما ذهب إليه رئيس الجمهورية , بل جاء عنوانها استفزازيا "لا بديل عن الإسراع إلى الاحتكام إلى إرادة الناخب" ويطلب من منسقية أحزاب المعارضة الاحتكام إلي صناديق الاقتراع لأنه لا يمكن الوصول إلي أفضل مما تحقق في حوار النظام مع أحزاب المعاهدة.   

وبين هذا وذاك جاء خطاب رئيس الجمعية الوطنية السيد مسعود ولد بلخير أثناء افتتاحه الدورة البرلمانية العادية الثانية خلال هذه السنة متفائلا ومتوازنا ودعي المعسكرين إلي الالتزام  ببنود مبادرته وان لا تكون الحكومة  التوافقية في حال عدم تشكيلها حجر عثرة أمام الفرقاء لحل الأزمة السياسية.

أما منسقية أحزاب المعارضة فقد كان ردها تصعيديا وربطت مشاركتها في الاستحقاقات الانتخابية القادمة بتشكيل حكومة شراكة وطنية وذلك لكون الحكومة الحالية حسب رأيها عاجزة عن إدارة انتخابات شفافة ونزيهة , بل وذهبت إلي ابعد من ذلك عندما عادت إلي لغة التخوين وكشف فضائح النظام وذلك من خلال ندوة تعقدها اليوم الأربعاء 22 مايو 2013 في مقر حزب الاتحاد الوطني من اجل التناوب الديمقراطي ومن غير المستبعد أن تعلن المنسقية خلالها عن عودتها للمطالبة برحيل النظام وسط أنباء تحدثت عن خلافات حادة بين أحزاب المنسقية حول مبادرة رئيس الجمعية الوطنية والعجز المالي الذي أصبح عائقا أمام أنشطتها وتوقع البعض انفراط عقد أحزاب المنسقية قبل الانتخابات القادمة.        

وحسب العامة فان كل ما ذهبت إليه أحزاب المنسقية حتى اليوم, شكل معارك جانبية لا تمس الحياة اليومية للمواطن وهمومه وأفقدهذه الأحزاب وخاصة الإسلامية منها الكثير من مصداقيتها ومن رصيدها الانتخابي وقبل أن يعود الجميع إلي المربع الأول يتساءل العامة :

·         لماذا الإصرار علي حكومة توافقية ؟ مادامت هناك لجنة مستقلة للانتخابات عهد إليها الإشراف علي الانتخابات وتضم شخصيات وطنية ؟ وحسب نتائج الحوار لم  تعد الحكومة تتحكم في المسار الانتخابي ؟

·         لماذا الإصرار علي رفض تشكيل حكومة توافقية ؟ إذا كانت الحكومة فعلا لا تتحكم في المسار الانتخابي؟ وإذا كان تشكيلها سيضع حدا للازمة السياسية ويدفع  أحزاب المنسقية للمشاركة في العملية الانتخابية ؟ 

إذا كانت طاولة البنك المركزي استطاعت في الأيام الماضية أن تجمع الفرقاء سياسيا والإخوة ماليا لسحب مخصصات أخزابهم المالية من جيوب العامة من دافعي الضرائب؟  فلماذا لا تجمعهم المصلحة الوطنية علي طاولة الحوار ولو علي هامش الدورة البرلمانية الحالية ؟     

   آراء حرة                                

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو