لن تسقط دمشق
الخميس, 25 أبريل 2013 06:49

altalt

عجيب أمر هؤلاء الذين اختاروا مهمّة الوشاية بالأمة، وارتضوا حياة العبيد تمتطي ظهورهم دبابات أمريكا وسياساتها.. ويدلّون العدو على مكامن الضعف في جسد الأمة وهم ألد أعدائها.. أي جبلّة صنع منها هؤلاء الفاسدون المفسدون لتاريخ الأمة وحاضرها..

بأي حق يقوم

 هذا الفرد "أبورغال" المنتفخ الأوداج والمصدّر للهزيمة بالحديث عن سورية الحضارة والتاريخ والمقاومة، ويفيض في الشرح أمام المعلّم أوباما، عن ضرورة تطبيق الديمقراطية في سورية.. ألا يخجلون؟ ويوصي بأن يزوّد الأمريكان المجموعات المسلحة بمزيد من السلاح لحسم المعركة.

بأي حق يقوم السلطان العثماني بالتدخل السافر والرديء في الملف السوري، ويصبح ممرا للمقاتلين الشيشان والأفغان والمنوعين وسواهم يخربون بلدا عربيا من أعظم بلاد العرب أصلا وفصلا وحضارة وتاريخا؟ بأي حق يشعل حدود سوريا نارا؟

بأي حق تسمح الأردن لنزول آلاف الجنود الأمريكان مزودين بالتكنولوجيا وطائرات التجسس وأسلحة متطورة في محاذاة الحدود السورية، تمهيدا للقيام بعمليات انتقائية ضد أهداف حيوية في سورية؟

بأي حق تطرد جامعة الدول العربية سورية من عضويتها؟ من هو الأولى بالطرد؟؟ إن الأولى بالطرد هم أصدقاء إسرائيل وأحباب الإدارة الأمريكية؟ الأولى بالطرد هم من يبيعون القدس والمقدسات ويمعنون بالتغطية على سرقة ثروات العرب.

بأي حق يحتشد النظام الدولي كله، لدعم مجموعات محدودة من عصابات القتل والجريمة المنظمة لاسقاط دولة تلتزم بكل المعاهدات الدولية، وتتحرك بروح المسؤولية تجاه المنطقة والعالم.

برغم كل هذا لن تسقط دمشق.. ذلك لأن سقوطها يعني سقوط العرب وضياع فلسطين وهذا مالا يمكن أن يحدث قط.. لن تسقط دمشق وهي تواصل موقفها الداعم لقضية فلسطين وللمقاومة البنانية والرافض للمؤامرات الغربية في المنطقة.

إن الوقوف الشعبي العربي والإسلامي مع الشعب السوري العظيم ومع الدولة السورية، يعني بوضوح وقوفا مع الذات لأن انتصار الشعب السوري على الهجمة الأطلسية والخيانة يعني أننا سنبدأ نعد الساعات نحو تحرير مقدساتنا.. ولا يمكن أن نفهم أن الخيانة والاستقواء بالأجنبي العدو سبيلا لمستقبلنا العربي.. لا يمكن أن نفهم أن اغراء الأمريكان بالقدوم للمنطقة وتوطئة الأجواء لهم إلا على اعتبار أنه خيانة وجريمة، ستبقي عارا في جبين من يقوم بها وجبين كل من سكت عن افعاله المشينة.

لن تسقط دمشق.. بصدورنا العارية وبدمائنا الحرّى وبأرواحنا اليقظة سنتصدى للمؤامرة، ومهما اشتدت لحظات الأزمة على الشعب السوري والبلد السوري والدولة السورية، إلا أن انفراجا قريبا سيفتح الباب أمام انتصارات على مخططات الأعداء..

لن تسقط دمشق في أيدي الأمريكان والفرنسيين.. وستظل قلعة للعروبة والإسلام.

 

الكاتب: صالح عوض كاتب جزائري

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو