بيرام:منظمتنا يعاديها الطيف السياسي والقبائل والحضرات الصوفية والأئمة
الأحد, 10 مارس 2013 12:08

altalt

سؤال: السيدالرئيس قمتم مؤخرا بجولة شملت شرق وغرب البلاد وشمالها، ما هي الخلاصة التي خرجتم بها من هذه الجولة؟

ج: الخلاصة التي خرجنا بها من هذه الجولة هي أولا وقبل كل شيء، أن فكر واهتمامات مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا) أصبح

 معتنقا من طرف القاعدة العريضة من الشعب الموريتاني أولهم جماهير العبيد والعبيد السابقين (الحراطين) والسواد الأعظم من قبائل الزنوج، ومجموعة عريضة من مجتمع البيظان، التي استشرى فيها التفقير والتهميش جراء الفساد السائد وسوء الحكامة في الدولة والمجتمع الموريتانيين.

وقد لاحظنا أن المجموعات المتغلبة والأوساط الحاكمة والنخب المتنفذة مثل تلك المسيطرة على معظم الصحافة والمواقع الألكترونية، والنقابات، أي النخبة أو الطبقة السياسية، ورجال الأعمال – والذين مازالوا يحتكرون توصيل الأخبار، ويتعاطون مع الأفكار المضرة بالمجتمع، وغير الموافقة للعصر، ولا الديمقراطية - هؤلاء مازالوا.. يتمسكون بهذه الأفكار، ومازالوا يتحدثون باسم القاعدة العريضة التي تبين لنا من خلال جولتنا في الداخل أنها لم تعد معهم، ذلك ما يتضح من حجم وكثافة الحضور إلى مهرجاناتنا وهو حضور بعشرات الآلاف رغم كوننا لا نمتلك الفضة، وليس عندنا ما يرغب أو يرهب، ومناصرتنا لا تتم إلا فقط على أساس خطابنا وفقرنا حيث لا نتحرك إلا بوسائلنا الخاصة، بل إن تكاليفنا عادة ما تتم على حساب مضيفينا في كل مدينة نزورها.

وهكذا فانخراط الناس في توجهنا دليل على كون الطبقات الحاكمة في هذا البلد التي تؤسس وتطبق العبودية منذ قيام الدولة وتمارس النهب والعنصرية وجميع انتهاكات حقوق البشرية وجميع أشكال سوء الحكامة، فقدت - في معركتها معنا - المعركة الفكرية، ومعركة المبادئ وقد أثبتنا تفوقنا الأخلاقي عليها، برغم الحظر والقمع، ورغم تضامن جميع أشكال الطيف النخبوي والطيف الديني المعارض منه والموالي ضدنا ومحاولة وصفنا بأقسى الأوصاف التي لجأوا إليها مؤخرا عندما أفلست جميع أدواتهم وانكشفت كل أسلحتهم المستخدمة ضدنا وفشلت كذلك معركة إخراجنا من دائرة الإسلام التي ستنقلب عليهم لأنها وبال خطير أشد من انقلابهم يومها ضدنا عندما قمنا بحرق رمزي لكتب انتصارا للقرآن الكريم ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم وانتصارا كذلك للمستضعفين.

فهذه الكتب المضلة والمخالفة لروح سماحة هذا الإسلام ولأوامر الله تبارك وتعالى ونواهيه وتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى لا يجوز الشك في عدله لأن العدل من أسمائه الحسنى ولا يجوز في حقه نسبة إليه وجود استرقاق البعض للآخرين، حيث يدنسون أعراضهم وأنسابهم ويفسدون حياتهم، ويقومون بتجهيلهم والنبي صلى الله عليه وسلم أيضا لا يجوز بأي حال الشك في استقامته وعصمته لذلك لا تمكن نسبة تصرفات آخرين إليه لم يقم بها هو ولا أصحابه ولا التابعون، ولا حتى تابعوا التابعين ولا القرون المزكاة من بعده، بل إنه يستنكر مثل هذه التصرفات ويستنكرها أصحابه.

إذن يبدو أننا كسبنا المعارك ضد أولئك، ونطالب الدولة الرجوع للحق ونمد لها يد الحوار، من أجل تسوية المشاكل بصفة سلمية علما بأننا لا نطمع في السلطة ولا نريدها وإنما فقط نريد تطبيق القوانين.

آدوابه ليست لديهم مشاكل العبودية المنزلية بل العبودية العقارية

س2/ الحرية تبدأ عندما ينتهي الجهل وكما تعلمون فإن المناطق التي استشرى فيها الاسترقاق تعاني فعلا من الجهل والفقر والمرض لماذا لا تركزون على هذه المناطق من خلال مبادرات تقضي على هذه الظاهرة ليتسنى لكم القضاء على الرق ومخلفاته بطريقة سلسة؟

ج/ أنا لا أوافق على ما تقوله النخبة في موريتانيا من أن أسباب الرق تكمن في الفقر والجهل وأنه يوجد فقط في مناطق يوجد فيها هذين، فهذه المناطق التي يعينها هؤلاء هي آدوابه، وهي ما يصفونها بكونها أماكن الفقر والجهل وهذان ليسا هما العبودية.. فآدوابه يوجد يها عبيد تمردوا على الطاعة منذ أمد بعيد، أو بالأحرى يوجد بها الحراطين الذين مضى زمن طويل على حريتهم، وهم يقومون بفلاحة الأرض في تلك المناطق، وطبعا عندهم مشاكل جمة، ولكنها ليست مشاكل العبودية المنزلية بل العبودية العقارية، فهم يعانون من كون الأرض التي استوطنوها منذ القدم ودفن فيها آباؤهم وأجدادهم، وأقاموا فيها السدود وتعرضوا فيها لعض الباعوض، وطردوا عنها الوحوش المفترسة لا تزال ملكا للقبائل التي كانت في الأصل تسترق العبيد..

والدولة شرعت الأرض للأسياد السابقين لأولئك العبيد وقد أدى ذلك إلى مضايقة الأرقاء لأنهم لا توجد بحوزتهم ملكية تلك الأرض بل يمنعون هذه الملكية وتفرض عليهم العبودية الزراعية بواسطة الإيتاوات المفرطة والمجحفة من طرف أسيادهم الذين لم يحيوا الأرض ولم يزرعوها رغم المقولة "الأرض الميتة لمن أحياها".

ومن هنا فإنه يوجد عندنا كثير من الملفات لقاطني آدوابه المحرومين من استغلال أراضيهم وسدودهم من قبل أسيادهم المقيمين ربما في السعودية أونواذيبو ونواكشوط، والذين لم تلامس أناملهم آلة زراعية ولم ينشئوا سدا، أو يتحملوا الباعوض ليلة واحدة، وإنما يتمتعون بملكية الأرض والدولة تساعدهم في ذلك، فهذا التمييز هو ما نحاول القضاء عليه، وهو أمر في خدمة مجموعة البيظان أو العرب البربر، المسترقين بواسطة تلك الملكية العقارية للعبيد في مناطق آدوابه.

وهذا الاسترقاق يجري على الناحية السياسية حيث تجد أسرة البيظان الوحيدة في مناطق آدوابه مثلا ينتخب منها النائب والشيخ والعمدة رغم كون هذه الأسرة عادة لا تأتي إلا بمناسبة الاقتراع، أما الأرقاء فيفرض عليهم التصويت فقط لأسيادهم تحت ضغط السماح لهم بفلاحة الأرض، وتهديدهم في حال امتنعوا من التصويت بطردهم منها.. وقد وجدنا نماذج كثيرة من هذه الحالات، وهي موجودة وأنتم تعرفونها كما يعرفها الكل.

هذه الحالات تجسد عبودية المملوكين وهي ليست عبودية منزلية، بل إنها العبودية الوراثية، المنتمية لأسر وفئات، وهي موجودة حيث وجد البيظان في تفرغ زينه، عند أحمد سالك ولد ابوه وأهل لحريطاني الذين أخذنا نحن منهم الخدم امباركه بنت الساتين وبناتها، وكذلك بنت اكريفي الموجودة في تيارت وذويها، وهي موظفة، وكذلك أهل ابوه والذين يعتبر والدهم وابنهم رجلي أعمال وبناتهم سيدات أعمال ومثل أهل انداري المعروف عنهم كونهم أثرياء، بل إنهم أغنى أسرة في الولاية السادسة، وأولادهم موظفين وأطر كبار وابنهم دكتور مدير سابق لمركز الاستطباب الوطني.

هؤلاء هم من نجد نحن عندهم العبودية، وأمثالهم الأسر السياسية كأهل ابنيجاره الذين وجدنا عندهم العبودية في تيارت، واللائحة طويلة.

إذن العبودية توجد لدى الناس الذين يتمثل قاموس الشرف لديهم في عدم العمل بأيديهم وامتلاكهم بدل ذلك للعبيد.

فقاموس الشرف عند البيظان البيض أن كل الأعمال المنزلية والعضلية وتلك الواقعة تحت الشمس يجب أن تترك للعبيد، لأنها عندهم مخلة بالشرف، وهذا ما أدى إلى جعل العبودية ما زالت موجودة عندهم، بل لا توجد إلا حيث يوجدون.

فالعبودية هاهي هنا، وليست في آدوابه، ففي هذه الأخيرة يوجد الحراطين المتضررين فقط من آثار العبودية، والعبودية الزراعية التي يتم تفقيرهم بموجبها.

س3/ السيد الرئيس يتهمكم البعض بأنكم انتهجتم طريقة العلاج بالكي أو الصدمة لمحاربة الرق، لماذا لا تنتهجون طريقا وسطا يؤدي إلى مؤازرة مختلف أطياف المجتمع لكم بدل استخدام عبارات يعتبرها البعض نابية مثل البيظان أو الإقطاعيين واللصوص.. ألا يعتبر هذا تناقضا مع مبدأ المساواة الذي تنشدونه؟

ج/ أنا لا أرى في أسلوبي تناقضا مع مبدأ المساواة الذي أنشده وقد رأيت ولاحظت أن الكثير من الناس يتشدقون بالقول إن منظمة "إيرا" تنتهج العنف، وهذا كذب وزور، فمنظمتنا يعاديها الطيف السياسي والقبائل، والحضرات الصوفية، والأئمة.. كل الناس، ولكن لم يجد هؤلاء قط أي دليل على كونها تعمل خارج القانون، فكل ما ننشده في هذه المنظمة هو انسجامنا قولا وفعلا مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ومع القوانين الموريتانية ومع مقتضيات الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها موريتانيا بكل استقلالية وسيادة.

فنحن لا نريد أكثر من تطبيق هذه القوانين بواسطة النضال السلمي فمنظمة "إيرا" اليوم تعتبر في طليعة المنظمات التي تساعدها وتقف معها الهيئات الدولية الحكومية لحقوق الإنسان كهيئة الأمم المتحدة، وهيئة الاتحاد الأوروبي، وهيئة الاتحاد الإفريقي وكذلك المنظمات غير الحكومية الدولية.. والدليل على ذلك وقوفها معنا خلال وجودنا مؤخرا في السجن بموجب المعركة حول قداسة كتب العبودية، وكتب النخاسة كما نسميها نحن في حين يسميها ملاك العبيد الكتب المالكية وغير ذلك من عبارات تضليلية، حيث لا يمكن أن تكون هذه الكتب أم هي والقرآن ولا وجود للكتب المقدسة سوى الكتب السماوية المنزلة من عند الله وهي القرآن والتوراة والإنجيل والزبور؛ فإيجاد قداسة لكتب أخرى، ذلك أمر دخيل على الإسلام لأن ما في هذه الكتب رأي أشخاص، والشخص يخطئ ويصيب فتلك الكتب خاطئة لأنها مخالفة لصريح نصوص الأصول في الدين التي هي القرآن والسنة.

هناك مسألة فريدة في العالم وهي أن الحقوقيين حين يسجنون في العالم يوجد ضمن من يساعدهم مقررو الأمم المتحدة وهم اثني عشر فمنهم مقرر حول العبودية، وآخر حول العنصرية، وثالث حول الحبس التعسفي، وآخر حول حقوق الإنسان، إلى آخر القائمة جميع هؤلاء المقررين وقعوا رسالة موحدة نددوا خلالها بسجننا وأعربوا عن اعتبارنا سجناء رأي واصفين كل ما قمنا به من أفعال وأقوال منسجمة مع الاتفاقيات الدولية التي تنص على الدفاع عن حقوق الإنسان.. من هنا فإنه لا يمكن لأي أحد أن يتهمنا بالعنف.. وكل المحاكمات التي أجريت لنا، رغم تعدد اتهامنا بالعنف، وكل أنواع الجرائم الخطيرة فإن القضاة رفضوا أن يحكموا فيها، رغم كون هؤلاء قضاة الدولة التابعين لها، وكذلك عجزت الشرطة أن تحضر حجرا أو عصا استخدمناه.. وقد تم تفتيش منازلنا. فأنا تم تفتيش منزلي من قبل الشرطة، ولكنها لم تجد شيئا.

أجود نتائج الحرق الرمزي لكتب النخاسة هو معرفتي بالمنسقية ورجالها وحقيقة معارضتهم

المعارضة لا تريد سوى السلطة ولن نساعدها في الإطاحة بعزيز

س4: السيد الرئيس تتهمون بأن خروجكم من السجن كان نتيجة صفقة أبرمت مع نظام ولد عبد العزيز تتمثل في شنكم هجوما شرسا على منسقية المعارضة للتخفيف من وطأة المطالبة بالرحيل التي تؤرق ولد عبد العزيز.

ج: أود القول أن من أجود نتائج الحرق الرمزي لكتب النخاسة هو معرفتي بالمنسقية  ورجالها، وحقيقة معارضة هؤلاء الرجال، فهذا مفيد وقد أكسبني درسا أو موقفا بواسطة التجربة.

وكما يعرف عني أنني حينما أتخذ موقفا من تجربة ما فإنني لا أتراجع عنه مهما يكن.

لقد توصلت إلى أن المعارضة، مجرد معارضة فقط لنظام ولد عبد العزيز، وهي لا تريد سوى السلطة، أي أنها تريد مكان ولد عبد العزيز، وتأكدت أنها معارضة ضد ما أهدف إليه أنا ورفاقي، والذي هو طبعا ليس السلطة، لا الرئاسة ولا الحكومة، ولا القصور التي يناضل هم  وولد عبد العزيز من أجلها أما نحن  فلا نناضل من أجل ذلك بل من أجل المبادئ.

إن المعارضة وولد عبد العزيز اتفقوا على أن كتبهم مقدسة، وهي كتب العبودية بل اتفق معهم في ذلك  بعض الحراطين الذين يدعون الدفاع عن العبودية، وكونهم كرسوا حياتهم ضدها في حين أن الكتب المذكورة هي التي كرست العبودية وساعدت في تكريس الاسترقاق لأنها كما أسلفت تتنافى وروح الإسلام.

أود أن تبلغوا تلك المعارضة السلام، وتخبروهم أننا نقف لهم بالمرصاد في الوصول للسلطة، لأن هذا الوصول سيمكنهم من تطبيق مضمون كتبهم التي نود التخلص منها، وإذن فإننا لن نساعدهم في الإطاحة بولد عبد العزيز، ونرفض ذلك.

فبعد نكثهم على أعقابهم اتجاهنا، وسقوط ما كان عندهم من أقنعة من كونهم ضد العبودية اضطررنا لخلق جناح سياسي خاص بنا يختلف عن تلك المعارضة التي لا وجود لخلاف بينها وولد عبد العزيز سوى في المصالح وتقسيم الكعكة، فهما وجهان لعملة واحدة، ورأسان لنظام واحد نظام بمنظوره الشامل نظام إجماعي وفكري وعقدي وعبودي ومذهبي.. فسواء من هم في السلطة أو خارجها فكل من يصلها منهم يفعل ما يفعله الآخر.

أما نحن فلنا مرتكزاتنا المختلفة مع أولئك، فهم أقرب لولد عبد العزيز منا نحن، بل يتفقون معه في المبادئ.

أنا كإنسان أضعف من أن أنتقد مالكا..

دخلت السجن عقابا على انتصاري للقرآن وخرجت منه حاملا القرآن

قناتا شنقيط والساحل غررتا بالمهدي وجعلتاه عضوا من المخابرات الدنيا

س5: عندما تم اعتقالكم بعد محرقة كتب المذهب المالكي كان الوحيد الذي انبرى للدفاع عنكم مسلحا ببعض الآراء الفقهية هو ما أصبح يعرف بفقيه "إيرا" الملقب بالمهدي الذي انشق عنكم مؤخرا وبحجة أنكم تنوون حرق المصحف الشريف ما هي قصة فقيه "إيرا" وما صحة ما ادعاه من أنكم تنوون حرق المصحف؟

ج/ أنا لا أوافقكم القول أن الكتب التي حرقنا نحن كانت كتبا للمذهب المالكي، فهذا تشدق بالعبارات يقوله البعض، ولا أوافق أن مالكا أنشأ مذهبا، فبالنسبة لي مالك إمام دار الهجرة، وهو رجل عالم عامل، تقي ورع، علمه كثير الأفضل أن يستفيد منه المسلمون، وقد جاهد الطغاة، وأفتى ضد السلاطين وعانى من السجن على يد هؤلاء، وإذن فهو ليس في متناول انتقادي أنا كإنسان أضعف من أن أنتقد مالكا ولكن أيضا من جهة أخرى هذه الكتب لم أقل إنها أمهات الكتب الإسلامية فأنا لا أحرق كتب مالك، ولا أحرق كتب الإسلام لأنني مسلم فيوم  حرقنا للكتب كنا قد صلينا الجمعة ونحن متطهرين، وألقيت خطابا أوضحت خلاله أني منتصر للقرآن الذي أحرقته هذه الكتب تشويها لما فيه، ومنتصر كذلك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم التي شوهتها هي الأخرى هذه الكتب وما فيها، ثم منتصر للعبيد والحراطين الذين أحرقتهم هذه الكتب منذ زمان، ومنتصر كذلك للبيظان الذين حرقوا عقيدتهم ونصاعة دينهم التي يدعون.. فأنا منتصر لهذا كله ولست منتصرا فقط لجانب آخر، بل إن محركي هو نصرة الإسلام..

وفيما يخص من صار يطلق عليه فقيه "إيرا" فهذا الرجل بعد سجننا إثر حرق كتب النخاسة وفي اليوم الثاني قدم فتواه المشهور "رفع الملام عما فعله بيرام"، وأوضح من خلاله أن ما فعله بيرام يتراوح بين الواجب والمباح وأن فعله، حين يكون بالنية التي أعلن عنها وهي انتصاره للقرآن فإن الله سيجازيه مجازاة كبيرة يعجز عن فهمها منطق البشر.

وبعد فتواه هذا وصفته الصحافة في معظمها ـ ويمكن القول أن أغلبها مغمور- بكونه مجنونا، ومرتدا، وخارجا من السجون الأجنبية، وهاربا من العدالة، وأنه يدعي النبوة، ويدعي كونه المهدي المنتظر، فقناة شنقيط مثلا اتصل عليها بعض رفاقنا طالبا منها بث الفتوى، فرد المشرفون بالرفض قائلين نحن لا نبث للمجانين.

لكن الرجل المذكور عاد مؤخرا ليكذب قائلا إننا ننوي حرق المصحف، فتهامس الكل فقيه "إيرا" والمفتي الفلاني ما دحين إياه، وصارت التلفزات والإذاعات والمواقع، والصحف تتسابق إليه وتتعاوره...

أوليست هذه عملية مكشوفة، والسؤال هو ماذا طرأ علينا نحن.. فنحن هم من حرقنا الكتب انتصارا للمصحف، وبعد خروجنا من السجن كان كل واحد منا يحمل مصحفا في يمناه، وأنا الأول من الجماعة وقد قلت أني دخلت السجن عقابا لي على انتصاري للقرآن وخرجت منه حاملا للقرآن وهو ما تعرفه الصحافة جميعها، وعندما عدت من جولة قافلة النعمة ضد العبودية ولأجل الحرية يممتني الصحافة وكانت من ضمنها قناتا "شنقيط" و"الساحل" اللتان يجندهما الآن ملاك العبيد، وأوساط النظام، والمخابرات وهما من غررتا بالمهدي المسكين وجعلتاه عضوا من المخابرات الدنيا المكلفة بالوشاية وهكذا ظلتا تستدعيانه ليقول إننا كنا ننوي حرق القرآن..

فكلكم تذكرون أنه بعيد عودتنا من النعمة، قد طالبنا مما طالبنا به الدولة اعتمادها بندا في الدستور الموريتاني ينص على جعل أصول التشريع في الجمهورية الإسلامية الموريتانية القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وجميع خطاباتي أنا أثناء جولتنا وهي موجودة عبر الفيديو، والبوتيب وفي المواقع، وعلى الفيس بوك، لم يخل منها واحد من المطالبة بإحلال القرآن الكريم مكانته في التشريع الموريتاني، والتنظيم وفي حياة وعلاقات الموريتانيين فما هي القرينة التي أدت بهؤلاء من الأئمة الخالعين على أنفسهم هذه الصفة والصحافة التي تدعي الحرية إلى إعطاء مصداقية لما قاله هذا الرجل؟ والغريب بعد ذلك كله أن المعني لم يذكر لهم دوافعنا المزعومة في ادعائه، فالمعروف أننا كنا قد أوضحنا دوافعنا من وراء حرق كتب النخاسة حينذاك، فلماذا لا يقدم هو الدليل على أننا قلنا ذلك ويذكر من كان حاضرا  معه أم أنه اكتفى بمباشرته عد النقود، ولجوئه إلى فبركة بيانات من أجل توضيح أننا نمتلك المال ولم نوفه كيله والحقيقة أنه كان يظن من خلال مساندته لنا أننا ذو أموال كثيرة، وبعد خروجي أنا من السجن ومقابلته لي بكثير من التودد لم يجد مالا، وحاول إقناعي أخذ الفضة مقابل ملفات العبودية المعروضة والتي يوجد واحد منها في كرو، وآخر في نواكشوط، وهو المتعلق ببنت اكريفي، فأفهمته رفضي وبعدي من ذلك وقد وصل به المقام حد القول إن المجتمع يرفض تزويجه ويشترط عليه حصول الزواج من بناتهم تبرأه مني أنا وذكر أن أسرة من (آزناكه) رفضت تزويجه ابنتها ما لم يتخل عني فقلت له إذا كنت أصلا أفتيت لأجل بيرام فاذهب لشأنك وتزوج فقد فسخت عهدك معي، وإن كان فتواك لله فلا يمكنني أن آمرك بحل ما بينك وبين الله.

س6: السيد الرئيس صرحتم مؤخرا بأنكم ستدخلون معترك السياسة عن طريق الانتخابات هل ستخوضونها مع الأغلبية أم المعارضة أم سيكون لكم اتجاهكم الخاص؟

ج: سبق وأن قلت إن المعارضة والموالاة وجهان لعملة واحدة، وبعد فأنا لست عضوا قياديا في الحزب الذي يخرج من رحم "إيرا" والذي سيخوض الانتخابات ولكن يبدولي بل يمكن أن أجزم لكم أنهم لن يخوضوا الانتخابات في صف المعارضة ولا في صف الموالاة، لأنه لا وجود لسبب وجيه يدفع لذلك، فنحن لا ننظر لهذه المعارضة إلا بقدر ما هي معارضة داخل النظام وليست خارجه، فهي معارضة من أجل أن تظل العبودية سائدة، وكذلك الظلم والنهب. ونحن معارضة نسعى لأن يتغير النظام الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وتتغير العقليات في موريتانيا لصالح ديمقراطية تضمن المساواة التامة والعدل الكامل ويتم من خلالها رفع الالتباس عن جميع أوجه الحياة الدينية منها والقانونية والثقافية ولا يشترط عندنا لذلك الوصول إلى السلطة، بل إن أولويتنا هي فقط حصول التغيير.

أمد اليد للبيظان لتسوية المشاكل وأحذرهم من اتهامنا بالماسونية واليهودية وتكفيرنا

لحراطين تابعين لبيرام وسائرين في فلكه ولم يعد بالإمكان استغلالهم

س7: يتحدث البعض عن علاقات تربط حركة "إيرا" بالصهيونية وحركة الماسيونية العالمية ما هو ردكم على ذلك وعلى ما تعتمد الحركة في تغطية تكاليف أنشطتها؟

كنت أعتقد أن الأوساط التي لا ترغب فينا والتي تتموقع في أجهزة الدولة وفي المعارضة، والقضاء، وأوساط العلماء، والصحافة والتي سجنتنا خمس مرات وغيبتنا وألبت علينا المجتمع الدولي والوطني، واتخذت في حقنا كافة وسائل التأجيج كان ينبغي أن لا تكون من الضعف بمكان في أن تنقصها الحيلة في إظهار وإخراج للعلن وللناس ما تعتقد أننا نفعله مع الماسيونية والصهيونية، فهم لم يتغاضوا عن ولد الددو وصالح ولد حننه وسيارتهم التي أدخلت واستقدموها من مسجد المغرب وقاموا بتفتيشها وأطلعوا عليها ممثلي الإعلام الدولي والوطني، ولا مع جميل ولد منصور ورفاقه في حركة "حاسم" الذين أظهروهم (امهربلين) ويقولون "ردوني إلى أهلي سالما وما دفعني لذلك ليس سوى البله الذي أصابني..." فكيف يتم التساهل معنا نحن، كيف لا يتم إظهار ما يتهموننا به، فإما أن نقر به أو أن يقدموا هم الأدلة، والحال أنهم فتشوا أمكنتنا وأجهزتنا وهواتفنا فلماذا لا يخرجوا الأرقام المتهم أصحابها بالتخاطب مع الماسوني الفولاني أو اليهودي إن كانا موجودين، ولماذا لا يظهر جواز السفر الذي طاف به صاحبه بالبلد الفولاني، أو الكمبيوتر الذي احتوى الاتفاقية أو المراسلة المشكوك فيها من الجهة أو البلد الفلاني.

ولعلمكم فإن أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا وكذلك هواتفنا مازالت بحوزتهم ونحن نتحداهم لتقديم دليل على ما يقولون ويدعون، وأنتم الصحافة تعرفون من ذهبوا إلى اليهود  فلماذا لا تسألوا العلماء كيف شرعوا لولد الطايع الاتفاق مع إسرائيل، أم أن المستهدف بهذا فقط هي شريحة الحراطين ألسبب أن هؤلاء مستهونين ومسترقين ولذلك أمكنت توليتهم لصغائر الأمور كالجوسسة  وأمكن  تفتيشي أنا عندما أسافر إلى أوربا ـ وكثيرا ما سافرت إليها ـ وإخراج ما بحوزتي للناس.

لماذا لا يسأل من كانوا حينذاك يذهبون إلى إسرائيل من علماء ووزراء ومن الحكومة التي شرعت العلاقة مع إسرائيل وكانت تدافع عنها وتستقبل سفيرها؟ ولماذا لا تتم مساءلة أبناء البيظان نساء وشبابا وشيبا الذين أنشأوا روابط تآخي بين إسرائيل وموريتانيا وظلت تعلن عبر اللافتات والخطابات في الإذاعة والتلفزة، فما هي هذه القرينة التي رصدت بيننا مع إسرائيل واستدعت حتمية سؤالنا عنها من قبل الصحافة دون سؤال الآخرين. أعتقد أن الأمر يندرج فقط ضمن عنصرية البيظان، وضلالهم، وحقدهم، وجاهليتهم في استحقارهم للحراطين وأود هنا أن أحذرهم من ذلك، لأنني أمد إليهم اليد من أجل تسوية المشاكل، أحذرهم من هذا الإرجاف ومن اتهامنا بالماسونية واليهودية، كما أحذرهم من التكفير، لأن عواقب ذلك عليهم وخيمة، وسيندمون على تلك الاتهامات والتصرفات إذا لم يتوقفوا عنها وينهض من بينهم العقلاء.. سيعضون أصابعهم من فرط الندم، فالحراطين لم يكفروكم ولا ينبغي لكم تكفيرهم، فأنتم تقدمون على الفحشاء باستخدامهم، وتعملون على تجهيلهم ثم تقطعوا أوصالهم.. وأنتم تمنعوهم الملكية، وتمنعوهم أن  يتطهروا ويكونوا ذوي أنساب وكل هذا مخالف للدين وجميعه ناتج مع عادات جاهلية. فهل السبب وراء تكفيرهم أنهم صاروا يناصرون بيرام ولم يعودوا يرغبون في العبودية، وما أود هنا من البيظان والعبيد والزنوج والنصارى والعرب والصين معرفته وتحمله هو أن الحراطين تابعين لبيرام وسائرين في فلكه، ولم يعد بالإمكان استغلالهم، فما كان يحصل معهم في الماضي لم يعد بالإمكان حصوله. ولكن بيرام مع كل ذلك لا يريد حصول كل هذا إلا بالطرق السلمية، فكل الحراطين المسايرين لتوجهه لا يريد منهم أخذ عمود ولا عصا ولا أن يشتموا أحدا وإنما أسعى لأن تجلسوا أنتم وهم وبطريقة سلمية وتعملوا على تسوية المشاكل وفق القرآن الذي تقرون بالإيمان به، ووفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم وفق القوانين التي أنشأتموها أنتم، إذ الحراطين لم يقروها أبدا، ومن تلك القوانين قانون العبودية الذي أقررتموه وعملتم ضده ابتداء من رئيسكم ورئيس وزرائكم وقضاتكم، وضباطكم، وعلمائكم، فالكل ضد هذا القانون وكذلك ضد الاتفاقيات التي لا نريد منكم سوى تطبيقها، فنحن لا رغبة لنا في الحكومة ولا الفضة.

س8: السيد الرئيس مؤخرا لم يخلو يوم من بيان من وسيلة إعلام تتهمكم بأنكم أسأتم إليها ما هي قصتكم مع الإعلام، وما هو تقيمكم لأدائه بشقيه العمومي والمستقل؟

ج: الإعلام في موريتانيا بشقيه العمومي والمستقل دنيء لأنه يسيطر عليه ملاك العبيد وثقافة ملاك العبيد، وكذلك ثقافة الكذب والتضليل والتزوير، والإرجاف واحتقار شريحة الحراطين والمستضعفين بصفة عامة إلا من رحم ربك، قد أقول لك إن هناك وسائل إعلام محترمة ومهنية ونحن نعمل معها ونحترمها ولم نسئ يوما إليها لأنها باختصار لم تسئ إلينا ولكن هذه الوسائل الأخيرة قليلة ولا تصل إلى 1%.

أما الإعلام الآخر فقصتي معه ليست سوى ما ذكرته آنفا من كونه يزور ويرجف ويكفر الناس، وهذا الإعلام يواجهنا نحن بحملة تكفير بواسطة قناتي شنقيط والساحل، وإذاعةموريتانيا الناطقة باللغة العربية دون شقها الناطق بالفرنسية والذي هو ملتزم وليست لنا عليه مآخذ، إضافة إلى كثير من المواقع خاصة روابط المواقع الألكترونية، فهذه الرابطة من ملاك العبيد ولا يمكن لأحد أن يحترمها لأنها ليست بذات المستوى الذي يتطلب الاحترام، وهناك مدير في إذاعة كوبني كان قد نفذ وشاية من طراز عال، حيث عرض أمام وزير الداخلية خدمته لتسيير إعلام بخصوص قضية حرق الكتب حتى يتم القضاء على بيرام دون جرح خواطر الحراطين، لكن وزير الداخلية طرده قائلا له لا يمكنك أن ترسم للدولة ما ستقوم به، فهي ليست ساذجة وهي أدرى بمصالحها وتسيير أمورها.

أرفض الاعتذار لقناة شنقيط ولا تراجع عما قلته بشأنها وهو أن الصحفيين اللذين قدما إلي ـ وهما مستضعفين كما قال لي ولد امدو بشأنهما ـ ومنحتهما ثقتي فخاناها، حيث أكدت لهما أني أرفض الحديث لقناة شنقيط لأنها تلفزة عبودية وعنصرية، ومزورة، ومديرها كذلك وليس صحفيا ولا يستحق أن يكون مدير تلفزة، فأكدا لي أنهما يضمنان لي بث كلامي بأمان وهو ما لم يقع، بل تم تحريفه فقلت لهم أنني لن أتراجع عما قلته بشأنهم حتى يبثوا ما سجل صحفياهم ودون تحريف وبعدها سأسحب ما قلته . فأنا لست من أولئك الذين يتم ابتزازهم، ثم ينتزع منهم الاعتذار فنحن معنا إعلام الله وهو يكفينا "إن الله يدافع عن الذين آمنوا" ولا يضيرنا شيء، فأغلب الإعلام ضدنا ومع ذلك تزداد شعبيتنا.

أخاف أن نسلك طريق "زنجبار" حيث أبيد الأسياد وتم رميهم في البحر وصار الحكم للمستضعفين.. وهو سيناريو بغيض لا أحب أن يدركني حيا

س9: السيد الرئيس عرفت البشرية منذ نشأتها ظاهرة استعباد الإنسان لأخيه الإنسان وفي القرن الماضي شهدت أمريكا الدولة الديمقراطية هذه الظاهرة كما شهدت جنوب إفريقيا عنصرية بغيضة، هل يمكن لموريتانيا أن تنتهج الطريق الذي سلكته هذه الدول للقضاء على ظاهرة الرق والعيش بسلام؟

ج: هذا السؤال مهم جدا، وهو مبعث حزن شديد بالنسبة لي شخصيا بيرام ولد الداه ولد اعبيد لأن ما أنا ماض فيه ورفاقي من نضال نعتبر أهدافه لمصلحة الشعب الموريتاني، وحينما يتم تحقيق هذه الأهداف على حساب روح واحدة أو قطرة دم واحدة نحتسب أن مشروعنا قد فشل. نود و نحب الوصول لكل أهدافنا دون إراقة قطرة دم، ودون زهق روح مهما تكن.. وهذا هو سعينا لكن الكل يمارس الإرجاف ضد طريقتي هذه دون علمهم أن إفشالهم التوجه السلمي الذي أنتهجه لعلاج القضايا سيكون السبب في الصدام، لأنني سأكون حينها قد تم تجاوزي ومن هم معي يقبلون لي الآن وعلى مضض أن أظل متمسكا بالسلم لأنهم لم يروا فيه تجاوبا من طرف المجابهين لحقوقنا، والممارسين الظلم علينا، والمضطهدين للمستضعفين هنا. وهذا ما يدفعني لاعتبار ما أشاهده من حملات تكفير من طرف البيظان ومن كل من هب ودب من إمام وصحفي، وسياسي تصعيدا خطيرا حيث صار أول ما يتم التلفظ به هو تكفيرنا. ألم يعلم هؤلاء أنهم بهذا يقومون بأمر خطير وهو جعل المصحف لعبة، فقل أن يمر يوم إلا ويدعون أنه حرق أو مهدد بالحرق وهذه مسألة دخيلة على أهل موريتانيا لأنه ليس من بينهم من دار في خلده حرق المصحف، والأخطر أن يقوم أحدهم بتوصيفهم زورا الإقدام على ذلك الفعل قبل أن يتأكدوا فيما بعد أن الأمر لا يتجاوز وصفهم وهو ما لن يمكن للقضاء معالجته لأنه ليس صحيحا ولا يمكن اتخاذ قرارات ولا عقوبة بشأنه لأنه كذب.. فالذين يعرفوننا نحن يدركون استحالة هذا الأمر، ورفضه مطلقا، ولكن المشكل يكمن في أن ضعفاء الإدراك ومن لا يتوفرون على الأخبار بشكل دقيق يظنون أننا نحن حرقنا المصحف ونجونا، وهذا عين التهوين في قلوب الناس من شأن القرآن والمقدسات، فالآن صار ميسورا لكل صحفي  ـ قبل الاسترخاء للنوم ـ أن يكتب أننا حرقنا المصحف، وأننا كفارا، وحينما يرانا القصر وضعاف الفهم متمتعين بحريتنا يظنون أننا أفلتنا من العقاب، وأن في الأمر سهولة، فهذه التربية خطيرة، والأئمة الذين يقومون بهذا أبالسة وليسوا أئمة، والعلماء الذين أفتوا بذلك حينما سجنا لم يلتقونا ولم يرونا ومع ذلك يقولون أننا حرقنا الكتب كفرا بالله وارتدادا عن دينه، في الوقت الذي يوجد في منزل كل واحد منا مدرس للقرآن، وفيها المصاحف، وهو متمسك بشعائره الدينية، ويعرف ما من الدين ضرورة، ولم تسجل عليه خسيسة، ولا جريمة ولا إثم ولا ما يوحي بتهوينه من شأن الدين. فهذا حقيقة أمر جلل وخطير ومن أفتوا به من العلماء إن كانوا متعمدين انتهاكا لما حرم الله من تكفير أهل القبلة أقول أنا ومن هذا المنطلق إنهم أبالسة، وأسأل الله أن يقتص منهم لأبناء موريتانيا، وإن كان من فعلها منهم عن جهالة وتوصيف قيل له ثم تصرف قبل أن يتثبت بواسطة اتصال بنا نحن فتلزمه التوبة، إن مثل هذه الأمور هو ما أعتبر أنا  أنه يذهب بنا إلى التهلكة، وأنا أخاف على موريتانيا في هذا الخضم أن لا تسلك درب جنوب إفريقيا وأمريكا اللتين غلبتا الحوار أخيرا، وأخاف أن نسلك بدل ذلك طريق زنجبار، حيث ظل الناس فيها متحكمين ومتمسكين بالعبودية والعنصرية ويرفضون دعوات الحوار مثل دعوتي أنا هذه حتى قامت ضدهم ثورة وقتلوا عن بكرة أبيهم وتم رميهم في البحر، وصار الحكم لمن كانوا مستضعفين.

ليس هذا هدف عندي، وأعتبره سيناريو بغيضا، ولا أحب أن يدركني حيا ذلك ما أطلب من الله فحين لا يكون سوى هذا النموذج أسأل الله أن يقبض روحي قبل أن أراه.

 

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو