لهذه الأسباب قرر النظام ضرب "الحاكم" من تحت الحزام
الأحد, 27 أكتوبر 2013 11:28

altaltكل الذين جاؤوا إلى ولد عبد العزيز مغاضبين، نصحهم بالترشح تحت يافطة أحزاب بديلة كالحراك الشبابي  و حزب الكرامة وأخرى تدور في فلك النظام، وكأن كل هذا الهرج والمرج الذي حدث داخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، مقصود أصلا وهدفه هو وضع العصي في دواليب الحزب الحاكم...ولكن لماذا؟.

أو بعبارة أخرى، ما الذي يسعى إليه النظام من وراء إضعاف حزبه الحاكم، واستنبات أحزاب جديدة بجانبه، تمتص دماءه شيئا فشيئا؟، ولماذا لم يكلف النظام نفسه عناء استرضاء المغاضبين وفضل بدلا من ذلك تشجيعهم على الهرولة نحو أحزاب أخرى؟

التفسير الوحيد هو أن ولد عبد العزيز، لا يريد أن تتركز أغلبيته البرلمانية القادمة داخل حزب واحد، لأن ذلك من شأنه التأثير على سلطته، وعلى مركزية القرار التي أدار بها البلد منذ وصوله إلى السلطة.

فحصول حزب الاتحاد من أجل الجمهورية على أغلبية المقاعد داخل الجمعية الوطنية، سيؤدي إلى خلق لوبي سياسي جديد، يتحكم على الأقل في التوليفة الوزارية التي سيعلن عنها بعد الانتخابات، بما فيها اسم الوزير الأول القادم، وهذا بالضبط ما يخشاه ولد عبد العزيز ووزيره الأول ولد محمد الأغظف.

وبهذا المعنى فإن أفضل الحلول، هو إحداث بلبلة داخل الحزب الحاكم، تؤدي إلى تفرق أصحابه شيعا بين أحزاب أخرى مضمونة الولاء، مما سيؤدي في النهاية إلى أغلبية مشكلة من ثلاثة أحزاب على الأقل، حتى ولو بقي الإتحاد من أجل الجمهورية على رأسها.

وبذلك يضمن النظام التحكم في  توليفة الأحزاب الحاكمة، بدل العكس، كما يحافظ ولد عبد العزيز ووزيره الأول، على هامش كبير للتحرك واتخاذ القرار خاصة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة القادمة.

باختصار التعديلات الدستورية الأخيرة، التي جرت بعد الحوار بين النظام وأحزاب المعاهدة، أعطت البرلمان سلطات أكبر، في ما يتعلق بمنح الثقة أو سحبها من الحكومة، وفي ظل هذه الصلاحيات الجديدة، سيكون من الخطر بالنسبة للنظام أن يترك حزبا واحدا ينفرد بالأغلبية المطلقة من مقاعد التشريعي، حتى ولو كان ذلك الحزب، هو الاتحاد من أجل الجمهورية.

آراء حرة

التعليقات

1 - kao - 2013-10-27 18:25

tres bonne analyse..j aime franchement les analyses de votre site par leur profondeur et leur clarté.

كود امني تحديث

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو