الرد على مقال: السلفية التكفيرية والتعطش للدماء
الأربعاء, 25 فبراير 2015 16:28

altaltولا سأرد عليك با ختصار وبأدب وبرحمة وبلطف وبلين وبشفقة وبالنصيحة وبالموعظة الحسنة وبالطيب وبالمودة وبالرزانة وبالإتزان والإعتدال والإحسان.  سيكون رد في محورين :

  المحور الأول:

 الشدة والغلظة والعنف والذبح والإرهاب والقسوة والرعب والتخويف ونيل وحز رؤوس ونشر المقاطع المصورة المرهبة والتعطش للدماء والأشلاء والجثث..   

المحور الثاني: الرحمة واللطف وللين والمودة والرفق والسخاء والبشاشة والإبتسامة والكرامة وصون الأعراض أعراض المسلمين والذب عنهم وعن أموالهم ودماءهم ورحابة الصدر والكلام طيب والنقاش الهادف والحجة بالحجة والشفقة والحرص وجلب المنافع ودرء المفاسد وتجنب الفتن ماظهر منها ومابطن وسعي فيي الإصلا بين المسلمين...  

المحور الأول يتكلم عن  الجهاد ويخوض فيه كخوض المعارك بسيوف والمحور  الثاني يتكلم عن الدعو ة الحسنة ويخوض فيها كما يخوض الماء العذب البحر زلال...  

الجهاد ما أعظم الجهاد.. ذروة سنام الإسلام... سنة من سنن هذا الدين وشريعة عظيمة من شرائع هذا الدين... لا تهزم الأمم وتهون وتضعف وتنخذل إلا بتركها للجهاد والقعود عنه ، يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام : "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لاينزعه حتى ترجعوا إلا دينكم" رواه أحمد وأبو دادود وصححه الألباني. قال الفاروق رضي الله عنه : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فأذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.   

فمن المعلوم أن الجهاد في سييل الله هوطريق السديد والقويم لإقامة هذا الدين عزا يعز الله به المسلمين وذلاً يذل الله به أعداء الدين وهو قائمٌ إلا قيام الساعة والرسول عليه الصلاة والسلام جاهد في الله حق جهاده وبذل أقصى مافي طاقاته من أجل هذا الدين فأقام دولة تحكم شرع الله وتقام فيه الحدود بعد أن مكنه الله ، ورسالته كانت بالدعوة الحسنة والرحمة والأخلاق العالية والأدب وروح المحبة وللطف. ولقد لقي ما لقي من إهانة وسب وشتم وكراهية والأذى بأبي هو وأمي ولكن صبر وتوكل على الله وجاهد وغزى وقاتل الكفار والمشريكين حتى مكنه الله وفي فتح مكة قال لمن كان يعاديه: إذهبو فأنتم الطلقاء .

هذا جانب كبير من جوانب رحمته صلى الله عليه وسلم ولكن ربما يتسائل البعض كيف نوافق بهذه السماحة والصفح الجميل با "تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس‏ ‏محمد ‏ ‏بيده‏ ‏لقد جئتكم بالذبح".

لا تعارض بين الجانبين والمقاممين لأن من رحمته صلى الله عليه وسلم إهداء الناس ودعوتهم للتوحيد ففي هذه الواقعة كان المشركون كما في الحديث يغمزونه فرد عليهم بهذا القول وهو لا ينطق عن الهوى لكي بنزجرو وينتهو وإلا فقد أخذ سيف حظه منهم وسبق غضبه رحمته وعندما مكنه الله وفتح مكة قال لهم اذهبو فأنتم الطلقاء فهذا الفتح العظيم مع هذا الجيش العظيم ألذي لا يستطيع المشريكين مواجهته ليس من مقتضيات العدل وجلب المصالح أن يسفك دم فيه أو يثأر من أحد فاختار المصطفى عليه الصلاة والسلام بحكمته أن يرحم بالناس حتى يدخلو الإسلام أفواجا بغير إكراه.   

فبعد سرد هذه الحقائق الواقعية نقول بأن الأمور تغيرت والأمة تشتت وتتفككة ووقعة الخلافات  وتفرقت الجماعات وتوثب الطغام والعوام وتحزبت الأراء المتناقضة وتفرقة الأهواء المتاعرضة ونشبت الخصومات وفضت المجامع واتسع الخرق على راقع وملك الأرذلون سراة الناس و استحوذ على أهل الدين ذو العرامات واستبدت الأنظمة الطاغوتية واستشرى سم العدو العضال في شريان الأمة وقل من يقول الحق ونهبت الثروات واستحلت المحارم وعبد غير الله واستبد ل حكمه با  القوانين الوضعية من ديموقراطية ومركسية وليبرالية ولينينية وشيوعية وبعثية وصهيونية ونصرانية وأمريكية ومادية وبرلمانية وشيوخية ومجلسية ، وقل من يقول الحق والحق يقول : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لوكانو يعلمون). 

ولهذا أحييو المجاهدين بفضل الله عقيدة الجهاد وأقيمت له راية وأعلنت لمحاربة الطواغيت بني هبل العصر من حكام عرب عملاء باعو كل شيء،  دينهم ودنياهم للغرب من أجل كراسيهم الزائلة ومناصببهم الفانية باعو كل شيئ لأجل هذا وورثوا أولادهم هذا المنهج الخبيث وذوبان في بوتقت الولاء للشيطان فأصبحت الأمة هزيلة محكومة بصورة غير مباشرة (الإستعمار الغير المباشر) وهذا يفهمه العوام منهم على أنها الحضارة والتقدم ،  ومستعمرة بصورة مباشرة (الإستعمار المباشر) كما  يفهم ألعقلاء المستبصرين  منهم فصار الجهاد هو الوسيلة الوحيدة للردع خطواتهم شيطانية وإزالت عروشهم الجائرة  فجاهد من جاهد في سبيل الله وقعد من قعد ونقد من نقد واتهم من اتهم وسُجن من سجن في سبيل الله وعذب من عذب في سبيل الله ومات من مات في سبيل الله وبقي من بقي يجاهد ويعلي كلمة التوحيد عالية مدوية وأصبح للمسلمين خلافة ودولة ليست من الأساطير والأوهام والخيال والظن بل أسست وتأسست على جماجم ودماء وأشلاء الموحدين المجاهدين نحسبهم كذالك والله حيببهم ولا نزكي على الله أحدا فهذه خلافة ورب الجبال والأراضين ولذي بعث محمدا بالحق إنها لخلافة إسلامية يرجم فيها من زنى بحد الرجم ويجلد فيها من زنا بحد الجلد وتقطع فيها أيدي من سرق ويقتل فيها من سب رسول الله ويقتل فيها من بدل دينه ويدفع أهل الكتاب فيها الجزية عن يد وهم صاغرون ويحرق من حرق بغير حق ويقتل من قتل بغير حق والحدود فيها قائمة فيها العدل وفيها قول الحق والناس فيها منعومين بحمد الله يعاملون بلطف ورحمة ومن غدر فيها وخان قتل والعالم كله من الغرب والشرق ضدهم هذا فقط لأن أكثر الناس والعياذ بالله لايريدون تطبيق شرع الله والغرب الكافر يخاف من المسلمين أن تعود لهم الخلافة مرةً أخرى لأنها ستهدم مصالحهم وتخرب مابنوه وشيدوه من سنين ومن يقل إنها صناعة غربية فليراجع حسابته لأنها لو كانت صناعة غربية لخدمت مصالحها في المنطقة وسيطرت على سوريا كلها والعراق في أقل من شهر ولما قتلت صحفييها ولما هاجر إليها المهاجرون من كل حدب وصوب ولما قتلت أبو مصعب الزرقاوي أنذاك وأبو عمر البغدادي والشيخ أسامة رحمة الله عليه وأبو حمزة المهاجر ولما ولما بل أمريكا تدرب الميليشيات الشيعية والنصيرية من أجل قتال الدولة فهي لا تقاتلهم إلا با العرب جوا وبرا ولا تريد أن ترسل جنديا واحدا على الأرض لأنها خائفة من أن يرجعو مشلولين مبقورين مبتورين محزوزي رأس معدومي الإرادة بين الحياة والموت كما حدث لهم في أفغانستان والعراق هذه هي الحقائق ولكن أكثر الناس لا يعلمون...فمن هنا أقول أن البعض يتصور أن هذا الإرهاب سميه ماشئت هو مدعات للخراب ولكن ليت شعري فليشهد التاريخ أن هذا الإرهاب ،زعمو، قد أسس دولة وخلافة للمسلمين وتتمدد وباقية رغم تكالب الأعداء من  الكفار والمرتدين والمنافقين والعملاء والمخابرات والرحمة هنا هذا ليس مقامها وليس محلها إلى إذا اقتضت المصلحة ذالك في ظروف معينة محدودة ، فا المجال مجال الشدة والدار دار حرب وقتال والله يتعالى يقول : محمد رسول الله ولذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم )  وقال تعالى : وأعدو لهم ما ستطعتم من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)   

2) أما مايتعلق بالرحمة وللين والدعوة الحسنة    فهذا فقط مع المسلمين وللمسلمين ولذوي أهل السلام من أهل الكتاب وإذا كان هناك مجال للنقاش والقرع الحجة بالحجة  مع المرتدين أو الكفار بكل مللهم ونحلهم فهنا لا بد من ضبط الأمور والسعي في الإصلاح ونشر الدعوة بالموعظة والحسنة ولا بد من الصبر ومن التربية ولا بد من التذكير دائما وتأني.

ولكن فليعلم من جهل أن من مقتضيات الرحمة لذي أرسل به المصطفى هي أن يسترحم الرسول عليه الصلاة والسلام بما جاء به من الوحي المنزل فهو خير لناجميعا فمثلا الجهاد في سبيل الله رحمة بالمسلمين لكي تقام الحدود ويردع أهل الباطل وتزول مظاهر الشرك والفتن حتى يكون الدين كله لله وقد قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) أليس القسط والميزان من الرحمة بالناس ثم أليس الحديد والبأس من علامات الشدة وفيه منافع للناس ؟ أليست المنافع منا من الرحمة؟

أليس هذا ربط عجيب قطعي الدلالة قطعي الثبوت ؟  ثم أختم قائلاً  قوله تعالى :   ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون  يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين )  فالله الله في أعراض المسلمين والجهاد الجهاد لتوحيد راية المسلمين ولذب عن أعراضهم ودمائهم وحرماتهم وللدفاع عن مقدسات الإسلام !  

الإسم : طويلب علم

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو