حق الرد ترهات ابراهيم ولد خطري "التحالف" و"يرا": صولات المحبطين"
الجمعة, 19 يوليو 2013 17:27

altaltلقد تحطمت أحلام ماسح الأحذية وهو يشق طر يقه الى انواكشوط تاركا خلفه والدته العجوز ومهنته التي يعرف بها في النعمة: "عدال انعايل". , أستغفر الله من التنابز بالألقاب... كان الشاب  حاملا على كتفه

 حقيبته الحمراء وهو يغرق في عالم من الخيال رسمته أراجيف ملاك العبيد في النعمة،  تلك الأراجيف التي تصف الزعيم بيرام بالملياردير الذي يسكن ناطحات السحاب ويمتلك آخر طراز من السيارات التي لاترى إلا في المسلسلات التركية.

بعد سفر شاق حط ماسح الاحذية  عصى الترحال في تفرغ زينة  باحثا عن منزل الزعيم بيرام بين شقق وفيلات تفرغ زينه الفارهة . لم يستطع الرجل الصمود أمام نظرات سكان تفرغ زينه الذين ينظرون اليه بكل دهشة وأستغراب ...كان يسير بخطوات خجولة سائلا المارة عن منزل بيرام فأجابه الرجل متحيرا "منزل بيرام لا يوجد في هذه المنطقة انه يسكن في" أبيكه" قرب " شارع بيرام" ...! أستوقف سائق     " تاكسي" ليأخذه الى عين المكان.

دخل الرجل المنزل المتواضع بكل أستحياء  وهو محبط , وبالطبع أشعث أغبر يرتدي فضفاضة خضراء أتعبها السفر... وجد الزعيم بيرام في المنزل رفقة بعض الزملاء فجلس بعد ان ألقى التحية واضعا حقيبته الحمراء في زاوية البيت. أمر الزعيم بيرام بذبح شاة للضيف الذي لا يعرفه منا احد و يرى يرى عليه أثر السفر.

 بعد أن أرخى اليل سدوله  جلس الرجل مع الزعيم بيرام يقدم نفسه قائلا : أنا "أبراهيم ولد خطري"  من المعجبين بايرا في" النعمة " واردت التعرف عليكم وتهنئتكم على جهودكم الجبارة وخاصة "المحرقة المجيدة"... وفي اليوم الموالي ذهب الرجل في بحث عن منزل "الساموري ولد بي " وبعد ذالك زار منزل" ولد بربص. ". لحسن حظ الرجل حضر لمهرجان للمبادرة الانعتاقية في "تيارت" وهو المهرجان الأول بعد خروج سجناء  المحرقة المجيدة و هنا أعلن عن تنظيم قافلة الحرية التي ستنطلق من "النعمة" إلى انواكشوط بعد ايام قليلة بعد ذالك من المهرجان.

قرر الرجل الرجوع الى" النعمة " متحينا فرصة القافلة الانعتاقية ظنا منه أنه سيجني الارباح الطائلة من ورائها ليصبح مسح الاحذية من الماضي. بعد ايام من ذهاب الرجل أرسلت "ايرا" بعثة من مناضلي الحركة ومنأبناء الولاية للتحضير للمهرجان،  لكن ماسح الاحذية اخبر تلك البعثة بانه لديه خبرة في هكذا مهرجانات وأن التكلفة لن تقل عن مليون اوقية فتفاجأ أعضاء البعثة  وأخبروه ان المبادرة الانعتاقية لا تعتمد في تظاهراتها إلا على ما يجمعه المناضلون من مال. فوجئ الرجل بها الكلام الغريب و غادر الجماعة و تركها تواجه الصعاب لوحدها ..ولكن التبرعات انهالت عليهم بكثرة و حصل المطلوب و أصبحت الأمور جاهزة لاستقبال القافلة

بعدها  عاد الرجل وبدء يقدم اقتراحات للبعثة وأخبرهم ان أمه تصر على استضافة الوفد في منزلها فقبلت الجماعة ذلك العرض..فبدأت رحلة التحايل على المعدات واللوازم الضرورية لاستضافة ألوفد ..مكانت ردة فعل الإنعتاقيين في النعمة واضحة و قاضية ...رغم الجهد الجهيد اللذي بذلوه من أجل مراقبة المعدات التي يحاول ماسح الأحذية اختطافها.

وبعد نهاية المهرجان الحاشد وانطلاق البعثة صوب لعيون عقد مناضلوا النعمة اجتماعا لتنصيب مكتب للمبادرة بإشراف المنسق الجهوي  لولاية الحوض الشرقي الأستاذ شيخنا ولد شياخ فرفضوا تعيين الرجل رئيسا للمبادرة في "النعمة" كما كان يطلب... حتى لا يجد عنوانا يبيعه في المزاد العلني ..في سوق الإرتزاق و النفاق و التملق  ... وتحطمت احلام ماسح الأحذية على صخرة الطمع والجشع وعادت حليمة الى "مسح الأحذية". و اليوم يكتب لنا درسا في السياسة و الأخلاق غاب منه المعنى خلف الأخطاء اللغوية و سوء السبك و طول الجمل و كثرة الزلل ..

بقلم :علين عباس صو

   

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو