رد على ولد اعبيدنا "في عهد عزيز، إيرا تحاصر الشرطة"
الخميس, 04 أبريل 2013 14:57

حمزه ولد جعفرحمزه ولد جعفر

مهما يكن فنحن لا نريد أن نجاري بعض الشخصيات والأحزاب التي لا ترد أبدا على مقالات ولد اعبيدنا استصغارا له واستخفافا به على أساس أنه قاصر عقليا، لكننا نقول له أنه بإمكان أي شخص أن يعيش بقية عمره وهو

 يبكي على أطلال رئيس خرج اللعبة من ثقب نافذة ضيقة، دون أن يجعل لحراطين حقلا لتجارب فلسفته الساذجة ولغته الرديئة. وإن بإمكان شخص أن يفشل في أن يصبح فقيها، كما كان ينتحل أيام ابن العم الفقيد، دون أن يورط نفسه في هدم بيت قرر ربه أن يحميه رغم أنف الإقطاعية البالية.

وإن بإمكان شخص أن يتعقد من شباب كان يمارس معهم السياسات الإخوانية، أيام العمل الحركي، فوصولوا إلى رئاسات الأحزاب وقبة البرلمان، وبقي هو يتغوط الحسد، دون أن يرتطم بصخرة الانعتاقيين التي تعرف كيف تجعل أمثاله تتكسر أعناقهم عليها.

وإن بإمكان شخص أن يتهم ولد بوعماتو ببيع المخدرات، ثم يبكي له ويستجديه العفو، ثم يتشفى به اليوم، وربما غدا يتقرب إليه، دون أن يقحم نفسه في موضوع يقصر عنه فهمه فقهيا وحقوقيا وقانونيا.

أما عن مقاله المعنون أعلاه، فقول له "إن الشرطة جزء من مرافق الدولة. ومن المفترض أن تكون أداة من أدوات تطبيق القانون"، لكن الشرطة عندنا قسمان: قسم يمثله دامس، مفوض لكصر1 (دامس الذي عجزعن كبت حقده وعدم اعتباره للحراطين حين عبر عن ذلك علنا وهو يقول لمعتقلي إيرا: "أنتم العبيد تجاوزتم حدودكم وأصبحتم تطالبون بالمستحيل، كيف لكم أن تطالبوا بالمساواة مع البيظان؟").

و الشيباني ولد أحمدو العنصري المتخصص في قمع لحراطين و زميله في العنصرية وبفض لحراطين المسمى السالك ولد ولد محمد محمود (عاش المدير! كما يسميه أصحابه والسكير امبودج، وأمثالهم. هذا النوع من الشرطة (وهو المؤهل في دولة البيظان أن يكون قائدا ) لا يستحق إلا ما فعل المناضل محفوظ  بدامس، حين لم يتردد في البصق على وجهه الكريه، كما أن هذا النوع من الشرطة جبان وغير قادر إلى على قيادة  عمليات القمع.

أما النوع الثاني من الشرطة فهم أولئك الذين لا تتجاوز رتبهم الوكيل والرقيب، وهم حراطين بنسبة 80% وتتركز المهام الموكلة إليهم على قمع دعاة المساواة ومناهضي الإستعباد.

وبما أن هذا النوع من الشرطة هم الميدانيون، فإنهم مخولين للشهادة أكثر من غيرهم، وكلهم يشهدون بأن ردود فعل الإنعاقيين تجاه القمع تقتصر على الصمود، ليس فقط لأن أي فعل سيكون ضحيته حرطاني (مناضل) وأي ردة فعل سيكون ضحيتها حرطاني (شرطي)، بل كذلك لأن الإنعتاقيين يتبنون ثقافة اللاعنف واللاخوف واللاتراجع في نضالهم الشرعي الراقي.

هذا ما يدركه الغبي. أي أنه كان على ولد اعبينا أن يدركه جيدا. لكن ولد اعبيدنا (بل ولد اعبيدهم. أعني عفاريت أطلال ولد الطايع) ليس مؤهلا للكتابة عن تفاصيل ما تعرض له اللإنعتاقيون من قمع، لا لأنه فقط بيظاني إقطاعي منحاز ومتعود على مغالطة القليلين الذين يقرأون له، بل لأنه كذلك جبان وغير قادر على الإقتراب من الميدان ساعة سماع القنابل الصوتية ومسيلات الدموع، شأنه في ذلك شأن رفاق دربه في منسقية المعارضة (ثوار موريتانيا ومقلدو الربيع العربي) الذين فر زعماؤهم عن أحذيتهم وسياراتهم أمام خراطيم المياه، فيما ضل الآخرون الطريق.

"لقد وصلت إيرا قمة التحدي"، يقول مجنون ولد الطايع في فقرة سيئة الحبك تحسد للحراطين مجرد رفض التهميش والاقصاء والتجهيل، رغم أنهم يشكلون أكثر من نصف المجتمع.

صحيح أن إيرا وصلت ما يعتبره الإخواني الذي خان رفاقه "قمة التحدي"، لأنها أحرقت الكتب الصفراء التي ما يزال جل البيظان يتباكون عليها دون أن يكون لهم غير ذلك، عاجزين عن تقديم دليل واحد يثبت قدسيتها أو تناسق أبواب العبودية فيها مع الكتاب والسنة.

أما الوحدة الوطنية القائمة هنا، والتي تعتبر إحدى "مقدسات" البيظان وخطوطهم الحمراء، والتي لا تعني بالنسبة لبني حرطان إلا وحدة الحمار وراكبه، فإننا لن نتردد في ضربها بيد من حديد؛ لأنها مبنية أصلا على خلل بنيوي؛ فهي لا تخدم إلا شريحة واحدة، ولم تأخذ أبدا في الحسبان قيمة ووزن الشرائح الأخرى، وبالتالي فضربها واجب كحرق العلوم الماسة من عدالة القرءان والضارة بسمعة الشريعة والموجهة ضد بشر كرمهم الله في الأزل عندما كان ولد اعبيدنا نطفة عفنة.

وبما أن هذه الكتب أحرقت إنتصارا للكتاب والسنة، فإن ضرب الوحدة المبنية على أساس فاسد وغير منصف سيكون إنتصارا لوحدة الشعب الموريتاني البريء (حراطين، زنوج، بيظان). ولا أريد هنا أن استخدم عبارة "العرب السمر" التي يريدون إلصاقها بنا، فتلك العروبة نتركها غير نادمين لحفيد بافور عبد الفتاح ولد اعبيدهم.

إن "نشاط زعيم حركة إيرا لا يخلو من علاقات خارجية مثيرة "...يقول أخ الكنيف، متهما الرئيس بيرام بنسج علاقات مع إسرائيل.

هنا أقول لهذا أننا قد مللنا رواية تفتقر لأبسط الأدلة.. ومرة أخرى نقول لأصحاب هذه الرواية أننا لا تربطنا علاقة مع إسرائيل، وندين مساسها بمقدساتنا في القدس الشريف، ونشجب خرقها لحقوق الانسان في غزه، إلا أنها تظل أفضل وأكثر إنسانية بالنسبة لنا من ملاك العبيد.

وإذا كان ولد اعبيدنا يرى في إسرائيل شرا، فلماذا كان يعبد ولد الطايع أيام إقامته لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل؟ فولد الطايع هو أول من جاء بإسرائيل إلى موريتانيا وفتح لها سفارة جهارا نهارا، وبمباركة من علماء فقه النخاسة، إلا أن ذلك لم يزد العلاقة بين ولد الطايع وولد اعبيدنا إلا تماسكا وبكاء عليه بعد الإطاحة به.

لماذا لم يتذكر ولد اعبيدنا أن العلاقات مع الصهاينة مذمة حين كان يجري خلف ولد الطايع ويقبل يده التي صافحت شارون؟ لا أحد أحب إسرائيل ودافع عنها واستفاد من مالها أكثر من ولد اعبيدنا، لأنه لا أحد أحب اسرائيل ودافع عنها واستفاد من مالها أكثر من ولد الطايع، والأمران متلازمان منطقيا.

العبودية، وإن كانت لا تمارس عندنا إلا على لحراطين، كان ينبغي أن تكون قضية وطنية محاربتها تعني الجميع،غيرأن52سنة من حكم البيظان أثبتت عكس ذلك تماما.

كيف يريد لنا ابن الكنيف أن نثق في عرق بعد 52 سنة من حكم هذه بعض أرقامه البالغة السوء:

17 جنرالا/ لحراطين 01

95 نائبا/ لحراطين 06

56 شيخا/ لحراطين03

31 وزيرا/ لحراطين 04

13 واليا/ لحراطين02

54 حاكما/ لحراطين02

35 سفيرا/ لحراطين01

إقصاء يبرر بالجهل، وجهل يعالج بالتجهيل، وإذا أحسسنا بالألم أنشدوا أغنية إسرائيل التي يحفظها كل الاقطاعيين ويتغنون بها يوميا في مقالاتهم ومقابلاتهم وتصريحاتهم وصالوناتهم، لكنها أغنية لا تنطلي على الحراطين ولا على الصادقين من الزنوج والبيظان.

بقلم:حمزه ولد جعفر

استطلاع

هل تتوقع نجاح الحوار بين النظام والمعارضة؟
 

البحث

فيديو